21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإعدام الميداني: مأساة قاسم شقيرات في القدس

شهدت القدس، اليوم الأربعاء، جريمة مروعة جديدة عندما أقدمت قوات الاحتلال على قتل الشاب قاسم أمجد شقيرات (21 عامًا) من بلدة جبل المكبر، خلال عملية اعتقاله.

بقلم: سماح عثمان
٢٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
25 مشاهدة
شقيرات

شقيرات

شهدت القدس، اليوم الأربعاء، جريمة مروعة جديدة عندما أقدمت قوات الاحتلال على قتل الشاب قاسم أمجد شقيرات (21 عامًا) من بلدة جبل المكبر، خلال عملية اعتقاله. هذه الجريمة تضاف إلى مئات عمليات الإعدام الميداني التي نفذتها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين، والتي بلغت ذروتها بعد جريمة الإبادة المستمرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ أكتوبر 2023. وفقًا لمصادر محلية، فإن شقيرات أُطلق عليه النار أثناء اقتحام منزله، ثم اعتُقل دون إعلان مصيره، قبل أن يُعلن لاحقًا عن استشهاده، ما يعكس نمطًا متكررًا من العنف المنظم ضد الفلسطينيين.

يُعتبر هذا الأسلوب من الإعدامات الميدانية سياسة متعمدة، تُمارس بشكل ممنهج ضد المدنيين، وتؤكد حالة التوحش التي يتعامل بها الاحتلال مع الفلسطينيين يوميًا، مستهدفًا وجودهم ومحاولًا القضاء على كل مقاومة أو حضور فلسطيني في المدن والقرى المحتلة.

تصاعد العنف بعد الإبادة

عمليات الإعدام الميداني ليست مجرد حوادث عابرة، بل تمثل سياسة ممنهجة اتبعها الاحتلال لعقود طويلة، لكنها شهدت تصاعدًا غير مسبوق بعد جريمة الإبادة الأخيرة. في الضفة الغربية، على سبيل المثال، يقوم جنود الاحتلال خلال عمليات الاقتحام والاعتقال بإطلاق النار المباشر على المواطنين، بقصد القتل، دون مراعاة لأي معايير قانونية أو حقوقية، وفقًا لتقارير المؤسسات الحقوقية الفلسطينية. هذه الممارسات تكشف عن نظام ممنهج في القتل والاستهداف المباشر، يهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وتثبيط أي شكل من أشكال المقاومة أو الحياة الطبيعية في مناطقهم.

استهداف الأسرى عبر التشريعات

يأتي إعدام شقيرات بعد ساعات قليلة من إقرار لجنة الأمن القومي مشروع قانون إعدام الأسرى، الذي يشكل أداة قانونية لتكريس الإبادة ضد الأسرى الفلسطينيين. هذا القانون يعكس دور الاحتلال في تحويل القتل الميداني إلى إجراء “شرعي” ضمن الأطر القانونية، في ظل استمرار التواطؤ الدولي ودعم بعض الدول لجرائم الاحتلال، بما في ذلك دعم نظامه الاستيطاني العنصري وسياساته التي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني بشكل كامل.

إن استمرار هذه الجرائم يُظهر بوضوح أن العنف الممنهج ضد الفلسطينيين لا يقتصر على العمليات العسكرية أو القمع اليومي، بل يشمل أيضًا جهودًا تشريعية لتقنين الإبادة، ما يجعل الاحتلال شريكًا مباشرًا في محاولات محو الهوية الفلسطينية والسيطرة على الأرض والوجود.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال