21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تظاهرات حاشدة من دمشق إلى إدلب نصرة للأقصى ورفضاً لإعدام الأسرى

شهدت المدن والمخيمات السورية موجة عارمة من المظاهرات دعماً لفلسطين والمسجد الأقصى وتعبيرًا عن الرفض الشعبي القاطع لقانون إعدام الأسرى

بقلم: محمد خميس
٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
28 مشاهدة
مظاهرات واسعة نصرةً لفلسطين ورفضًا لقانون إعدام الأسرى

مظاهرات واسعة نصرةً لفلسطين ورفضًا لقانون إعدام الأسرى

شهدت المدن والمخيمات السورية موجة عارمة من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية الواسعة، دعماً لفلسطين والمسجد الأقصى المبارك، وتعبيرًا عن الرفض الشعبي القاطع لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره كنيست الاحتلال مؤخراً، في مشهد مهيب امتدت خيوطه من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال. 

وشارك في هذه الفعاليات آلاف السوريين والفلسطينيين، في لحظة تاريخية تلاقت فيها رمزية الأقصى الجريح مع معاناة الأسرى خلف القضبان، لتؤكد مجدداً أن القضية الفلسطينية هي المكون الأساسي في الوجداني الشعبي السوري رغم كل الجراح. 

هذا الحراك الذي لم يتوقف عند حدود التنديد اللفظي، بل تحول إلى فعل ميداني في الساحات والشوارع، جاء ليرد على تصاعد السياسات "الإسرائيلية" العدوانية، مرسخاً معادلة وحدة المصير التي تربط الشعبين الشقيقين في مواجهة آلة القمع والتشريعات العنصرية التي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وقضيته العادلة وسط صمت دولي مريب.

دمشق ومخيماتها: قلب العروبة النابض

في العاصمة السورية دمشق، خرجت تظاهرات حاشدة في أحياء الميدان العريق والتضامن، حيث رفع المشاركون لافتات تندد بالقانون الصهيوني الجديد، وتطالب بتوفير حماية دولية عاجلة للأسرى الفلسطينيين.

 وتزامن ذلك مع وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة، حيث سلم المحتجون مذكرات احتجاج تطالب بوقف الانتهاكات بحق المقدسات. 

ولم يكن المشهد في مخيمات ريف دمشق أقل سخونة، إذ شهدت مخيمات اليرموك وسبينة وخان دنون وجرمانا والحسينية مسيرات كبرى، أكدت أن حق العودة والارتباط بالأرض لا يزال حياً في نفوس الأجيال المتعاقبة، ورفعت شعارات مدوية تنادي بنصرة الأقصى وتؤكد أن دماء السوريين والفلسطينيين هي وقود لمعركة التحرير القادمة، مما عكس حالة من الانصهار الوطني والعروبي الذي يتجاوز كل الحدود والقيود الجغرافية والسياسية المفروضة.

الجنوب السوري: زحف نحو الحدود والجولان

سجلت محافظة درعا، مهد الحراك الشعبي، الحضور الأوسع والأنشط في هذه الموجة الاحتجاجية، حيث انتفضت مدن وبلدات الشيخ مسكين ونمر وطفس والصنمين وإنخل وداعل وجاسم والحراك ونوى في تظاهرات لافتة. 

ولم تكتفِ الجماهير في الجنوب بالتظاهر في مراكز المدن، بل توجه مئات المتظاهرين في خطوة تصعيدية نحو المناطق الحدودية القريبة من فلسطين المحتلة والجولان السوري المحتل، في محاولة للالتحام المعنوي مع إخوتهم في الداخل.

 هذا التحرك دفع قوات الاحتلال إلى الاستنفار الكامل واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين وإبعادهم عن منطقة السياج الحدودي، مما أثبت أن القرب الجغرافي للجنوب السوري من فلسطين يعطي لهذا الحراك دلالات استراتيجية وأمنية ترهب الاحتلال وتؤكد أن الجبهات الشعبية بدأت تتداعى لنصرة بعضها البعض في مشهد يعيد للأذهان روح المقاومة الشاملة.

الشمال والساحل وحمص: وحدة الموقف السوري

امتد شرار الغضب ليصل إلى الشمال السوري، حيث شهدت جامعة حلب تظاهرة طلابية ضخمة أكدت وعي الجيل الشاب بالقضية، بالإضافة إلى تجمع شعبي كبير في ساحة سعد الله الجابري الشهيرة، فيما شارك أبناء مخيم النيرب بفعاليات تضامنية نوعية.

 وفي إدلب وحماة، خرجت مظاهرات أكدت أن القدس هي القاسم المشترك الذي يوحد قلوب السوريين جميعاً. وفي حمص، شهد مخيم العائدين مسيرة ليلية مهيبة جابت الشوارع وسط هتافات للأسرى. 

ولم يغب الساحل السوري عن المشهد، حيث سجلت اللاذقية ومدينة جبلة وقفات وتجمعات تضامنية أكدت أن الحراك السوري شامل ولا يقتصر على جغرافيا محددة، بل هو موقف أخلاقي ووطني يمتد من البحر إلى الجبل ومن العاصمة إلى أبعد نقطة في الشمال، بما يرسخ صورة سوريا كداعم تاريخي وأصيل للحقوق الفلسطينية المسلوبة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تظاهرات حاشدة من دمشق إلى إدلب نصرة للأقصى ورفضاً لإعدام الأسرى - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°