20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

استطلاع إسرائيلي يكشف انقساماً حاداً حول نتائج حرب إيران وتراجع الثقة بنتنياهو

أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسستا “والا” و“معاريف” أن الرأي العام الإسرائيلي يشهد انقسامًا واضحًا بشأن نتائج المواجهة مع إيران، في ظل تباين واسع في تقييم ما إذا كان قد تحقق “نصر” فعلي.

بقلم: أخبار ومتابعات
١٠ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
13 مشاهدة
استطلاع إسرائيلي يكشف انقساماً حاداً حول نتائج حرب إيران: جانب من آثار قصف صاروخي إيراني في وسط تل أبيب. 24 مارس 2026 - REUTERS

استطلاع إسرائيلي يكشف انقساماً حاداً حول نتائج حرب إيران: جانب من آثار قصف صاروخي إيراني في وسط تل أبيب. 24 مارس 2026 - REUTERS

أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسستا “والا” و“معاريف”، الخميس، أن الرأي العام الإسرائيلي يشهد انقسامًا واضحًا بشأن نتائج المواجهة مع إيران، في ظل تباين واسع في تقييم ما إذا كان قد تحقق “نصر” فعلي. ويعكس هذا الانقسام حالة من الجدل الداخلي حول حصيلة الحرب وتداعياتها السياسية والعسكرية. كما يشير إلى اهتزاز صورة “الإنجاز” التي حاولت الحكومة الإسرائيلية ترسيخها.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 46% من الإسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تحققا النصر في الحرب، مقابل 22% فقط يرون أن النصر قد تحقق. كما أظهر أن 63% من المشاركين غير راضين عن نتائج الحرب، في مقابل 32% أعربوا عن رضاهم. ويبرز ذلك فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي وتقييم الجمهور.

ويعكس هذا التباين اتساع دائرة التشكيك في نتائج المواجهة، رغم إعلان وقف إطلاق النار. كما يشير إلى أن الصورة العامة للنصر لم تترسخ في وعي غالبية المستطلعين. ويؤكد ذلك وجود حالة من الإحباط السياسي والعسكري لدى شريحة واسعة من المجتمع الإسرائيلي.

انقسام داخلي

تُظهر النتائج أن الانقسام في الرأي العام الإسرائيلي يتجاوز الأرقام العامة ليعكس تباينًا عميقًا بين مختلف التيارات السياسية. ويبدو هذا الانقسام أكثر وضوحًا في تقييم نتائج الحرب مع إيران. كما ينعكس ذلك على مستوى الثقة بالمؤسسات السياسية والعسكرية.

ووفق الاستطلاع، فإن 61% من ناخبي الائتلاف الحكومي أعربوا عن رضاهم عن نتائج الحرب، في مقابل 17% فقط من ناخبي المعارضة. ويظهر هذا التفاوت الحاد حجم الاستقطاب السياسي داخل المجتمع الإسرائيلي. كما يعكس ارتباط التقييمات بالانتماءات السياسية أكثر من المعايير الموضوعية.

ويؤكد هذا الانقسام أن تقييم الحرب لم يكن موحدًا حتى داخل المجتمع الواحد. كما يشير إلى أن الانقسام السياسي الداخلي ينعكس بشكل مباشر على قراءة نتائج المواجهة. ويعزز ذلك صورة مجتمع منقسم حول قضايا الأمن القومي.

تقييم القيادات

على مستوى القيادات العسكرية، أظهر الاستطلاع ارتفاعًا في نسب الثقة ببعض المسؤولين العسكريين مقارنة بالقيادات السياسية. وتصدر قائد سلاح الجو تومر بار قائمة التقييم بنسبة رضا بلغت 77%. كما جاء رئيس الأركان إيال زمير في المرتبة الثانية بنسبة 71% من الرضا.

ويعكس هذا التقييم الإيجابي نسبيًا للمؤسسة العسكرية مقارنة بالمستوى السياسي. كما يشير إلى استمرار ثقة الجمهور الإسرائيلي بالقيادة العسكرية رغم الجدل حول نتائج الحرب. ويبرز ذلك الفارق بين صورة الجيش وصورة الحكومة في الرأي العام.

أما على المستوى السياسي، فقد حصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على نسبة رضا بلغت 47% فقط. في المقابل، قال 49% من المستطلعين إنهم غير راضين عن أدائه. ويعكس ذلك حالة توازن هش بين التأييد والرفض داخل الشارع الإسرائيلي.

أداء الحكومة

أظهر الاستطلاع أن وزير الحرب يسرائيل كاتس حصل على نسبة رضا بلغت 40%، مقابل 51% أعربوا عن عدم رضاهم عن أدائه. ويعكس ذلك استمرار حالة التراجع في تقييم الأداء الحكومي. كما يشير إلى غياب توافق عام حول فعالية إدارة الحرب.

وفي أسفل قائمة التقييم، جاء وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير التربية يوآف كيش، حيث حصل كل منهما على 29% فقط من الرضا العام. ويبرز ذلك تدني مستويات الثقة ببعض أعضاء الحكومة. كما يعكس استمرار الانتقادات الموجهة للسياسات الاقتصادية والتعليمية.

ويؤكد هذا التراجع في التقييم أن الحكومة تواجه تحديات متزايدة على مستوى الرأي العام. كما يشير إلى أن نتائج الحرب انعكست بشكل مباشر على صورة القيادات السياسية. ويعزز ذلك حالة عدم الرضا العامة داخل المجتمع الإسرائيلي.

ترامب والاستطلاع

أظهر الاستطلاع أيضًا أن 52% من الإسرائيليين أعربوا عن رضاهم عن أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الحرب. في المقابل، قال 43% إنهم غير راضين عن أدائه. ويعكس ذلك انقسامًا نسبيًا في تقييم الدور الأمريكي خلال المواجهة.

ويشير هذا التباين إلى أن الموقف الأمريكي يحظى بدرجة من القبول لدى شريحة من الإسرائيليين. كما يعكس في الوقت نفسه وجود انتقادات مرتبطة بطريقة إدارة واشنطن للأزمة. ويبرز ذلك تعدد القراءات للدور الدولي في الحرب.

ويؤكد هذا الانقسام أن التقييم الإسرائيلي لا يقتصر على الداخل فقط، بل يمتد ليشمل الحلفاء الدوليين. كما يعكس ارتباط نتائج الحرب بصورة الدعم الخارجي. ويعزز ذلك تعقيد المشهد السياسي المحيط بالمواجهة.

منهجية الاستطلاع

أُجري الاستطلاع عبر مركز “لازار للأبحاث”، وشمل عينة من 500 مشارك يمثلون المجتمع الإسرائيلي البالغ. ويهدف هذا النوع من الاستطلاعات إلى قياس اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا السياسية والعسكرية. كما يعتمد على تمثيل إحصائي يعكس نسبًا تقريبية للمواقف.

ويبلغ هامش الخطأ في النتائج نحو 4.3%، ما يشير إلى درجة من التقدير الإحصائي في قراءة النتائج. ويعني ذلك أن الأرقام تعكس اتجاهات عامة أكثر من كونها قياسات دقيقة مطلقة. كما يتيح هذا الهامش مجالًا لفهم ديناميات الرأي العام.

ويؤكد ذلك أن نتائج الاستطلاع تعكس صورة تقريبية للمزاج العام داخل إسرائيل. كما تشير إلى استمرار حالة النقاش الداخلي حول نتائج الحرب مع إيران. ويبرز ذلك أهمية استطلاعات الرأي في فهم التحولات السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال