كشف الجيش الأمريكي، عن تفاصيل حدود حصاره البحري الشامل لمضيق هرمز، مؤكداً أن الحصار سيمتد شرقاً ليشمل خليج عُمان وبحر العرب، في خطوة واسعة النطاق تهدف إلى فرض سيطرة كاملة على أهم ممر نفطي في العالم.
يأتي هذا الإعلان مع دخول الهدنة يومها السادس، وفي أعقاب التعثر الواضح الذي شهدته أولى جولات التفاوض بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، مما يعزز من تحول الهدنة من مسار تهدئة إلى أداة ضغط وتصعيد غير مباشر تستخدمها أمريكا تحت قيادة الرئيس الحالي دونالد ترامب.
إشعار للبحارة: اعتراض أو احتجاز للسفن غير المصرح لها
وفي إشعار رسمي إلى البحارة بشأن الحصار، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح مسبق ستكون معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز الكامل.
وأضافت القيادة المركزية أن السيطرة الأمريكية لن تعوق حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية، في محاولة لتبرير الحصار بأنه يستهدف إيران فقط، رغم أن تأثيره الفعلي يمتد إلى كامل تدفقات الطاقة في المنطقة.
بدء سريان الحصار وتغيرات فورية في حركة السفن
بدأ سريان الحصار رسمياً عند الساعة الثانية ظهراً بتوقيت جرينتش يوم الاثنين، وأظهرت بيانات تتبع السفن عودة سفينتين أدراجهما في المضيق مع بدء تنفيذ الإجراءات الأمريكية.
مع ذلك، أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن أن ناقلتي نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج اليوم عبر مضيق هرمز قبيل تطبيق الحصار مباشرة، مما يشير إلى محاولات إيرانية للالتفاف على الإجراءات قبل سريانها.
تفاصيل الناقلتين الإيرانيتين اللتين غادرتا
أوضحت بيانات كبلر أن الناقلة «أورورا» كانت محملة بمنتجات نفطية إيرانية، بينما تحمل الناقلة «نيو فيوتشر» وقود الديزل الذي تم تحميله من ميناء الحمرية في الإمارات، وهو ما يكشف عن تعقيدات الشبكات التجارية التي تربط إيران بدول المنطقة حتى في ظل الحصار.
هذه التفاصيل تبرز التحدي اللوجستي الكبير الذي يواجهه الحصار الأمريكي، إذ يبدو أن طهران تحاول استغلال الثغرات الزمنية والتجارية لتصدير شحناتها قبل أن يصبح الإغلاق كاملاً.
تحول الهدنة إلى أداة تصعيد اقتصادي
يُعد توسيع الحصار ليشمل خليج عُمان وبحر العرب دليلاً واضحاً على تحول الهدنة من مسار تهدئة إلى أداة ضغط وتصعيد غير مباشر، حيث تستخدم أمريكا السيطرة على المضيق لانتزاع السيطرة من إيران وإضعاف اقتصادها دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.
مع استمرار الحوار الدبلوماسي بشكل رسمي، إلا أن الواقع الميداني يؤكد أن فترة الهدنة أصبحت غطاءً يسمح بفرض عقوبات بحرية قاسية، مما يزيد من الضغط على طهران ويرفع أسعار النفط العالمية فوق حاجز المائة دولار.
مخاطر على الملاحة والاقتصاد العالمي
يثير الحصار الواسع مخاوف كبيرة من تعطيل حركة الملاحة الدولية، رغم التأكيدات الأمريكية بعدم عرقلة السفن المحايدة، إذ يُتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري وإعادة توجيه مسارات السفن، مما يضيف أعباءً اقتصادية جديدة على الاقتصاد العالمي.
مع اقتراب انتهاء الهدنة، يبدو أن هذا الحصار البحري الواسع النطاق سيظل أحد أبرز أدوات الضغط، وقد يحدد مصير أي جولة مفاوضات مقبلة بين واشنطن وطهران.










