20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

600 شجرة زيتون معمرة.. سلفيت تحت التجريف

باشرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات تجريف واسعة في أراضٍ زراعية شمال مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية. وترافقت هذه العمليات مع اقتلاع عشرات أشجار الزيتون المعمرة

بقلم: أخبار ومتابعات
١٤ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
600 شجرة زيتون معمرة.. سلفيت تحت التجريف

600 شجرة زيتون معمرة.. سلفيت تحت التجريف

باشرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات تجريف واسعة في أراضٍ زراعية شمال مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية. وترافقت هذه العمليات مع اقتلاع عشرات أشجار الزيتون المعمرة. ويعكس هذا التحرك تصعيداً ميدانياً يستهدف البنية الزراعية الفلسطينية بشكل مباشر.

ووفق ما أعلنت بلدية سلفيت في بيان رسمي، فإن آليات الاحتلال شرعت في تخريب الأراضي الزراعية بشكل منهجي. وجاء ذلك تحت ذريعة استخدامها لأغراض عسكرية. إلا أن هذه الذريعة تخفي آثاراً اقتصادية واجتماعية خطيرة على السكان.

وتؤكد المعطيات أن هذه العمليات لا تقتصر على الإضرار بالأرض فقط. بل تمتد لتقويض مصادر رزق عشرات العائلات الفلسطينية. كما تساهم في إضعاف القطاع الزراعي الذي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد المحلي.

سلفيت واستهداف الزيتون

أوضحت بلدية سلفيت أن المساحة المستهدفة من عمليات التجريف تبلغ نحو 150 دونماً. وتضم هذه المساحة أكثر من 600 شجرة زيتون معمّرة. وتُعد هذه الأشجار رمزاً اقتصادياً ووطنياً للسكان.

وتشكل أشجار الزيتون في سلفيت ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي. حيث يعتمد عليها المزارعون في تأمين دخلهم واستمرار نشاطهم الزراعي. كما تحمل دلالات تاريخية مرتبطة بصمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم.

ويؤدي اقتلاع هذه الأشجار إلى خسائر طويلة الأمد. إذ تحتاج زراعتها إلى سنوات طويلة حتى تعود للإنتاج. ما يعمق الأزمة الاقتصادية ويؤثر على الاستقرار المعيشي للأهالي.

إخطارات مسبقة

لفتت البلدية إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد سلّمت إخطارات مسبقة تتعلق بهذه الأراضي. وجاءت هذه الإخطارات كتمهيد قانوني لتنفيذ عمليات التجريف. وهو ما يعكس نمطاً متكرراً في استهداف الأراضي الزراعية.

وفي المقابل، تتابع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان القضية عبر المسارات القانونية. حيث قدمت التماسات تهدف إلى وقف عمليات التجريف. وتسعى هذه الجهود إلى حماية الأراضي من المصادرة والتدمير.

ورغم هذه التحركات، تبقى النتائج مرهونة بقرارات سلطات الاحتلال. ما يضعف فعالية المسار القانوني في كثير من الأحيان. ويزيد من تعقيد المشهد على الأرض.

اعتداءات متصاعدة

أظهرت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعداً كبيراً في اعتداءات المستوطنين. حيث تم تسجيل 443 هجوماً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الفترة ما بين 28 فبراير و28 مارس الماضي. وشملت هذه الهجمات أنماطاً متعددة من العنف.

وتضمنت الاعتداءات إطلاق نار مباشر وإحراق منازل وممتلكات. إضافة إلى محاولات فرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض. ما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع السيطرة الاستيطانية.

ويؤدي هذا التصعيد إلى زيادة التوتر في الضفة الغربية. كما يفاقم من معاناة السكان المدنيين. ويخلق بيئة غير مستقرة تهدد مختلف جوانب الحياة اليومية.

حصيلة دامية

أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 9 فلسطينيين خلال الفترة المذكورة. كما تم إقامة 14 بؤرة استيطانية جديدة. إضافة إلى تخريب مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإشعال حرائق فيها.

ويأتي ذلك في سياق تصعيد متواصل في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023. حيث ارتفعت وتيرة الانتهاكات بشكل ملحوظ. ما أدى إلى تداعيات إنسانية واسعة.

ووفق المعطيات، تجاوز عدد الشهداء 1140 فلسطينياً. كما أصيب نحو 11,750 آخرين، إلى جانب اعتقال قرابة 22 ألفاً. وهو ما يعكس حجم التصعيد وتأثيراته العميقة على الواقع الفلسطيني.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

600 شجرة زيتون معمرة.. سلفيت تحت التجريف - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°