4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

قدرات إيران العسكرية تفوق ما تعترف به إدارة ترامب علنًا

كشفت شبكة "سي بي إس نيوز" نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على تقارير استخباراتية، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية

بقلم: غدير خالد
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
ترامب وإيران

ترامب وإيران

كشفت شبكة "سي بي إس نيوز" نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على تقارير استخباراتية، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تفوق ما اعترف به البيت الأبيض والبنتاجون علنًا، وأكد المسؤولون أن الترسانة الإيرانية "لم تُدمَّر بالكامل" كما يُروّج رسميًا، مشيرين إلى أن إيران ما زالت قادرة على إلحاق الضرر بالقوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

 

ترسانة الصواريخ والقوة البحرية

بحسب ثلاثة مسؤولين أمريكيين، فإن نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها لا يزال سليمًا منذ بدء وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، كما أوضحوا أن 60% من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، بما في ذلك زوارق الهجوم السريع، لا تزال موجودة، وهي ذاتها التي هاجمت سفنًا تجارية في مضيق هرمز فور إعلان الرئيس ترامب تمديد وقف إطلاق النار.

سلاح الجو الإيراني.. تضرر ولم ينمحِ

رغم الحملة المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن عملية "الغضب الملحمي"، والتي استهدفت آلاف المواقع، يعتقد المسؤولون أن نحو ثلثي سلاح الجو الإيراني لا يزال قيد التشغيل. هذا التقدير يُناقض تصريحات الرئيس ترامب ووزير دفاعه بيت هيجسيث اللذين أكدا أن القدرات العسكرية الإيرانية "سُحقت" وأصبحت غير فعالة لسنوات.

تحذيرات استخباراتية رسمية

في بيان مكتوب أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، أكد جيمس أدامز، مدير وكالة استخبارات الدفاع، أن إيران لا تزال قادرة على إلحاق الضرر، مشيرًا إلى احتفاظها بآلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة "الانتحارية" التي تهدد القوات الأمريكية وحلفائها. هذه التحذيرات تعكس قلقًا متزايدًا داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية من قدرة إيران على الاستمرار في المواجهة رغم الضربات.

رد البنتاجون: نصر تاريخي

من جانبه، دافع المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، عن نجاح العملية العسكرية، مؤكدًا تدمير 92% من أكبر السفن البحرية الإيرانية و44 سفينة لزرع الألغام، واصفًا العملية بأنها "أكبر تصفية لسلاح بحرية منذ الحرب العالمية الثانية". وانتقد بارنيل ما وصفه بـ "هوس الإعلام" بالتشكيك في جهود المقاتلين الأمريكيين، مؤكدًا أن النظام الإيراني تلقى ضربات قاصمة في أقل من 40 يومًا.

مضيق هرمز.. ساحة اختبار حقيقية

رغم تصريحات البنتاجون، فإن بقاء 60% من بحرية الحرس الثوري في الخدمة يجعل مضيق هرمز ساحة اختبار حقيقية لفعالية العملية العسكرية الأمريكية. فالمضيق يُعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، وأي تهديد فيه ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية ويزيد من المخاطر الاقتصادية.

الزاوية التحليلية: فجوة بين الخطاب والواقع

يرى محللون أن التناقض بين تصريحات الإدارة الأمريكية والتقارير الاستخباراتية يعكس فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني. فبينما تسعى واشنطن إلى إظهار صورة النصر الكامل، تكشف المعلومات الاستخباراتية أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات ردع معتبرة. هذه الفجوة قد تؤثر على ثقة الحلفاء بقدرة الولايات المتحدة على إنهاء الصراع بشكل حاسم.

انعكاسات على الأمن الإقليمي

استمرار امتلاك إيران لترسانة صاروخية وجوية وبحرية فعالة يعني أن أي مواجهة جديدة قد تكون أكثر تعقيدًا. ويشير خبراء إلى أن بقاء هذه القدرات يضع دول الخليج وإسرائيل أمام تحديات أمنية متزايدة، ويجعل من الصعب ضمان استقرار طويل الأمد في المنطقة.

تأثيرات على السياسة الأمريكية الداخلية

ارتفاع المخاوف من استمرار القدرات الإيرانية قد ينعكس على السياسة الداخلية الأمريكية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات. فالتشكيك في رواية البيت الأبيض والبنتاجون قد يُستخدم كورقة ضغط سياسية، ويثير جدلًا حول مدى نجاح الإدارة في إدارة الأزمة.

وفي ختام التقرير، شدد مسؤول استخباراتي أمريكي على أن "إيران لم تفقد قدرتها على الرد، وما زالت تحتفظ بترسانة قادرة على تهديد القوات الأمريكية وحلفائها". بينما أكد المتحدث باسم البنتاجون أن "العملية العسكرية حققت نصرًا تاريخيًا، وأن أي تشكيك في ذلك يُقلل من تضحيات الجنود الأمريكيين".

الكلمات المفتاحية:#إيران#ترامب

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال