19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يفرج عن أربعة أسرى من سجون الظلم والقهر

تأتي هذه الإفراجات في وقت يعاني فيه الأسرى داخل السجون من ظروف قاسية واعتداءات ممنهجة، لتمثل لحظة خروجهم انتصاراً جديداً للإرادة الفلسطينية

بقلم: محمد خميس
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
سجون الاحتلال

سجون الاحتلال

شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة اليوم حالة من البهجة الممزوجة بالصمود، حيث أعلن مكتب إعلام الأسرى عن إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين الذين أمضوا فترات متفاوتة داخل السجون، بين اعتقال إداري جائر وأحكام فعلية. 

تأتي هذه الإفراجات في وقت يعاني فيه الأسرى داخل السجون من ظروف قاسية واعتداءات ممنهجة، لتمثل لحظة خروجهم انتصاراً جديداً للإرادة الفلسطينية التي لا تنكسر خلف القضبان، وتجديداً للأمل لدى آلاف العائلات التي لا تزال تنتظر عودة أبنائها من غياهب السجون التي يحاول فيها الاحتلال كسر عزيمتهم دون جدوى.

الحرية تنتصر على الاعتقال الإداري الجائر

في مقدمة المفرج عنهم، نال الأسير محيي الدين مرعي، من بلدة قراوة بني حسان، حريته بعد أن أمضى في سجون الاحتلال 16 شهراً تحت بند الاعتقال الإداري، وهو الاعتقال الذي يمارسه الاحتلال دون تهمة واضحة أو محاكمة عادلة، مستنداً إلى ما يسمى "الملف السري". 

وفي سياق متصل، تنفس الأسير يحيى ناجح بني عودة، من بلدة طمون، عبير الحرية عقب انتهاء فترة اعتقاله الإداري التي استمرت لمدة 6 أشهر، حيث استقبلته عائلته وأهالي بلدته بمراسيم احتفالية تؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات التنكيل التي تستهدف استنزاف أعمار الشباب الفلسطيني دون مسوغ قانوني دولي.

نابلس تحتفي بابنها أمير عرايشة بعد عامين ونصف

وعلى صعيد الأحكام الفعلية، شهدت مدينة نابلس، جبل النار، استقبالاً حافلاً للأسير أمير زياد عرايشة، الذي أفرج عنه الاحتلال بعد أن أمضى عامين ونصف العام متنقلاً بين سجون الاحتلال. وتعد فترة العامين ونصف العام من عمر الأسير عرايشة شاهداً على حجم التضحية التي يقدمها الشباب الفلسطيني في سبيل كرامتهم وأرضهم. وقد عبرت عائلة عرايشة عن فرحتها الغامرة بعودة ابنها، مؤكدة أن سنوات السجن لم تزد المحرر إلا إصراراً وقوة، رغم كل محاولات مصلحة السجون تضييق الخناق على الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية التي كفلتها المعاهدات الدولية.

مزارع النوباني تستقبل الأسير عز الدين صبحي

ولم تكن قرى رام الله بعيدة عن هذه الأجواء الاحتفالية، حيث أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير عز الدين صبحي، من قرية مزارع النوباني الواقعة شمال غرب رام الله، وذلك بعد اعتقال دام 20 شهراً في سجون الاحتلال.

 إن عودة عز الدين إلى قريته تمثل لحظة فارقة لأهالي البلدة الذين واكبوا فترة اعتقاله وصمود عائلته. وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء من جديد على معاناة القرى والبلدات الفلسطينية التي تتعرض للاقتحامات الليلية والاعتقالات المستمرة، حيث يخرج الأسرى من السجون ليجدوا شعبهم ثابتاً على مواقفه ومحتضناً لأبنائه المحررين الذين يمثلون طليعة الصمود الشعبي.

معاناة الأسرى في السجون وواجب الاستقبال

إن عمليات الإفراج هذه، وإن كانت تبعث الفرح في نفوس عائلات الأسرى المفرج عنهم، إلا أنها تسلط الضوء على واقع مرير يعيشه آلاف الأسرى الذين لا يزالون يرسفون في أغلال الاحتلال. 

فكل أسير محرر يحمل معه رسائل الصمود والألم من داخل الغرف المظلمة، ومن مراكز التحقيق التي تفتقر لأدنى معايير الإنسانية. 

إن استقبال الأسرى محيي الدين مرعي، ويحيى بني عودة، وأمير عرايشة، وعز الدين صبحي، هو بمثابة رسالة للاحتلال بأن سياسة الاعتقال لن تجلب له الأمن، وأن جدران السجون، مهما علت، فإنها ستنهار أمام إرادة البقاء والحرية التي يتسلح بها الفلسطينيون في كل مدنهم وقراهم ومخيماتهم.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال