4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يمدد اعتقال د.حسام أبو صفية.. قانون المقاتلين غير الشرعيين يضرب طبيباً بلا تهمة

مدّدت محكمة احتلالية صهيونية، اليوم الثلاثاء، اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، الطبيب حسام أبو صفية. وجاء هذا التمديد من دون توجيه أي تهم رسمية إليه بارتكاب أي جريمة. وذلك بموجب ما يسمى قانون "المقاتلين غير الشرعيين" الذي ترفضه المنظمات الحقوقية الدولية.

بقلم: شيماء مصطفى
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
17 مشاهدة
الاحتلال يمدد اعتقال د.حسام أبو صفية.. قانون المقاتلين غير الشرعيين يضرب طبيباً بلا تهمة

الاحتلال يمدد اعتقال د.حسام أبو صفية.. قانون المقاتلين غير الشرعيين يضرب طبيباً بلا تهمة

مدّدت محكمة احتلالية صهيونية، اليوم الثلاثاء، اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، الطبيب حسام أبو صفية. وجاء هذا التمديد من دون توجيه أي تهم رسمية إليه بارتكاب أي جريمة. وذلك بموجب ما يسمى قانون "المقاتلين غير الشرعيين" الذي ترفضه المنظمات الحقوقية الدولية. وفي خطوة أثارت انتقادات حقوقية متجددة بشأن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وأفادت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية، في بيان رسمي، بأن محكمة بئر السبع المركزية أقرت تمديد احتجاز حسام أبو صفية لفترة غير محددة. كما رفضت المحكمة طلب هيئة الدفاع القانونية الإفراج الفوري عنه. وكل ذلك يحدث رغم غياب أي لائحة اتهام رسمية بحق الطبيب الفلسطيني.

وأضافت المنظمة الحقوقية أن  حسام أبو صفية يحتجز حالياً في سجن النقب الصحراوي، في ظروف قاسية وصعبة للغاية. وأشارت إلى حرمانه من أدويته الحيوية وعدم تلقيه الرعاية الطبية اللازمة. ذلك رغم تدهور وضعه الصحي بشكل ملحوظ، وهو ما اعتبرته المنظمة انتهاكاً صارخاً لحقوقه الأساسية كمعتقل وكإنسان مريض يحتاج للعلاج.

حسام أبو صفية

يأتي قرار التمديد التعسفي في سياق تصاعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل بشأن استخدام قانون "المقاتلين غير الشرعيين" بشكل واسع. وهذا القانون يتيح للسلطات الإسرائيلية احتجاز الأفراد لفترات طويلة جداً من دون توجيه تهم واضحة. كما يسمح باحتجازهم دون محاكمة أو حتى دون تمكينهم من حقهم في الاستعانة بمحامٍ في بعض الأحيان. وهو ما تقول منظمات حقوقية دولية إنه يُستخدم على نطاق واسع بحق معتقلين من قطاع غزة تحديداً.

ويعد حسام أبو صفية من الكوادر الطبية البارزة والمعروفة في شمال قطاع غزة. فهو يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان، وهو أحد أهم المرافق الصحية في محافظة شمال غزة. وقد لعب هذا المستشفى دوراً محورياً في استقبال الجرحى خلال فترات التصعيد العسكري المختلفة. كما كان صامداً خلال الحصار المتواصل على القطاع والذي دام لسنوات طويلة.

وبرز اسم الدكتور حسام أبو صفية بشكل خاص خلال الحرب الأخيرة على غزة. وذلك مع تصاعد الضغوط الهائلة على المنظومة الصحية المنهارة أصلاً. فقد عمل إلى جانب الطواقم الطبية الأخرى في ظروف كارثية وصعبة للغاية. وكل ذلك في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وانقطاع شبه كامل للكهرباء، واستمرار تدفق أعداد كبيرة من المصابين يومياً.

استهداف القطاع الصحي

تؤكد مؤسسات حقوقية دولية متعددة أن استهداف الكوادر الطبية أو اعتقالهم يفاقم بشكل كبير من انهيار القطاع الصحي في غزة. فهذا القطاع يعاني أصلاً من أزمات مزمنة ومتراكمة نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 17 عاماً. وتعرضت المستشفيات والبنية التحتية الصحية لأضرار واسعة جداً خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة. ولم يعد هناك أي مرفق صحي يعمل بكامل طاقته أو حتى بكامل أجهزته.

وفي ظل استمرار احتجاز الدكتور حسام أبو صفية، تتصاعد الدعوات من جهات حقوقية وطبية دولية للإفراج الفوري عنه. كما تطالب هذه الجهات بضمان حصوله على الرعاية الصحية اللازمة والعلاج المناسب لوضعه. وتحذّر هذه المنظمات بشدة من تدهور حالته الصحية الخطيرة في ظل ظروف الاعتقال الحالية. فالمرض لا ينتظر، والأدوية الممنوعة عنه قد تكون فارق الحياة والموت.

ويبقى السؤال الذي تطرحه المنظمات الحقوقية: كيف يمكن لسلطات الاحتلال أن تحتجز مدير مستشفى كان ينقذ الأرواح؟ وكيف تبرر حرمانه من العلاج بينما هو الذي كان يعالج الجرحى والمرضى؟ إن هذه المفارقة المروعة تعكس انهياراً أخلاقياً وقانونياً. وتظهر الوجه الحقيقي القبيح لسياسات الاحتلال التي لا تميز بين طبيب يداوي وجندي يقاتل. فكل فلسطيني تحت الاحتلال هو هدف، سواء كان في بيته في غزة أم في زنزانة في سجن النقب.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الاحتلال يمدد اعتقال د.حسام أبو صفية.. قانون المقاتلين غير الشرعيين يضرب طبيباً بلا تهمة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°