21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مهلة على حافة الحرب.. لبنان بين إنذار إسرائيلي وقرار ترامب

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب منحت لبنان مهلة تمتد لأسبوعين من أجل التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات، قبل العودة إلى القتال، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا مغطى بسقف زمني واضح.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
10 مشاهدة
لبنان وإسرائيل

لبنان وإسرائيل

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب منحت لبنان مهلة تمتد لأسبوعين من أجل التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات، قبل العودة إلى القتال، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا مغطى بسقف زمني واضح.

هذا الطرح يشير إلى أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا شكليًا، لكنه مشروط بنتائج سريعة، وهو ما يضع ضغوطًا كبيرة على الأطراف المعنية، خاصة في ظل التعقيدات المرتبطة بملف الحدود الجنوبية ودور حزب الله في المعادلة الأمنية.

وبحسب المصدر ذاته، فإن مهلة الأسبوعين تتزامن مع نهاية وقف إطلاق النار المعلن بين إسرائيل ولبنان، ما يعني أن انتهاء التهدئة قد يتحول تلقائيًا إلى استئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

هذا الربط بين المسار التفاوضي والمهلة الزمنية يعكس نهجًا قائمًا على “الدبلوماسية تحت التهديد”، حيث يتم استخدام احتمال الحرب كأداة ضغط، وهو ما يزيد من هشاشة الوضع الميداني، ويجعل أي تعثر في المفاوضات مدخلًا مباشرًا للتصعيد.

قرار في واشنطن

اللافت في التصريحات هو الإقرار بأن القرار النهائي بشأن وقف إطلاق النار لا يعود بالكامل إلى إسرائيل، بل يرتبط بشكل مباشر بموقف دونالد ترامب، في إشارة واضحة إلى الدور الأمريكي الحاسم في إدارة مسار التهدئة.

هذا المعطى يكشف حجم التأثير الأمريكي في تفاصيل الصراع، حيث لا يقتصر الدور على الدعم السياسي والعسكري، بل يمتد إلى التحكم في توقيتات الحرب والهدنة، ما يعزز من فكرة أن المشهد الإقليمي يُدار ضمن توازنات أوسع تتجاوز حدود الأطراف المحلية.

توازن هش

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن لبنان يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الضغوط العسكرية مع المسارات التفاوضية، في ظل خطر دائم بانهيار التهدئة.

ومع استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية، وتداخل القرار الإسرائيلي مع الحسابات الأمريكية، تتحول مهلة الأسبوعين إلى ما يشبه العد التنازلي، الذي قد ينتهي إما باتفاق يخفف من حدة التصعيد، أو بعودة المواجهة إلى الواجهة، في مشهد مفتوح على كل الاحتمالات.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال