كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس وليلة الجمعة، انتشارها في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية. وسيّرت القوات دوريات راجلة ومحمولة في الأحياء الشرقية والجنوبية للمدينة. وتخلل ذلك إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين بشكل عشوائي.
وامتدت العمليات إلى الحي الجنوبي حيث داهمت القوات منزلين. وهما منزلا المواطنين عصام عودة ونهاد الجلاد. ونفذ الجنود عمليات تفتيش واسعة داخل المنزلين.
كما أخضعت القوات السكان المحليين لاستجواب ميداني قاسٍ. وذلك دون تسجيل أي حالات اعتقال حتى الآن. لكن الأضرار المادية في المنازل والممتلكات كانت كبيرة.
اقتحام عنبتا
لم تقتصر الاقتحامات على مدينة طولكرم وحدها. بل امتدت إلى بلدة عنبتا الواقعة شرق المدينة. حيث احتُجز عدد من الشبان الفلسطينيين داخل أحد المقاهي في البلدة.
وقام جنود الاحتلال بإخضاع المحتجزين للتحقيق الميداني. ثم أفرجوا عنهم لاحقاً دون اعتقال. وأثار هذا الإجراء حالة من الرعب والفزع بين رواد المقهى.
وتأتي هذه التحركات العسكرية المتصاعدة في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في طولكرم ومخيميها. فهذه العمليات تدخل يومها الـ459 على التوالي. وسط حصار مشدد واقتحامات متكررة للمدينة وبلداتها المجاورة.
قوات الاحتلال تعتقل الشاب كمال محمد سليمان الخطيب من مخيم نور شمس، على عناب شرق طولكرم. pic.twitter.com/CTf0laoOht
— شبكة قدس | الأسرى (@asranews) April 30, 2026
طولكرم.. حصار متواصل
يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مشدد على مدينة طولكرم. ويمنع دخول البضائع والسلع الأساسية بشكل شبه كامل. كما تحاصر القوات المخيمين المحاذيين للمدينة.
وتتكرر الاقتحامات الليلية للمدنيين في منازلهم. ويقتحم الجنود المنازل ويحولونها إلى ثكنات عسكرية مؤقتة. ويستجوبون السكان بطريقة مهينة أمام أطفالهم.
وتشهد البلدة القديمة في طولكرم توتراً أمنياً غير مسبوق. فقد تحولت إلى منطقة عسكرية مغلقة شبه يومياً. ويعاني السكان المحليون من صعوبة التنقل والوصول إلى أعمالهم ومدارسهم.










