أعلن مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر، أن المرضى في القطاع باتوا يواجهون مصيرهم دون أي حلول حقيقية، في ظل استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال محطات الأكسجين، وهو ما يضع آلاف الحالات الحرجة أمام خطر الموت البطيء داخل المستشفيات المنهكة.
ويعكس هذا الواقع الطبي الكارثي انهيارًا شبه كامل للمنظومة الصحية، حيث لم يعد النقص مقتصرًا على الأدوية أو الكوادر، بل امتد إلى أساسيات إنقاذ الحياة، مثل الأكسجين، ما يكشف عن نمط ممنهج من التضييق يتجاوز البعد العسكري ليطال الحق في العلاج، في مخالفة واضحة لما تنص عليه القوانين الدولية التي تفرض حماية المرافق الصحية وضمان وصول الإمدادات الطبية.
حرب مستمرة
وأكد المسؤول الصحي أن ما يُوصف بالهدنة لم يغيّر شيئًا في حقيقة الوضع داخل القطاع، مشددًا على أن الحرب لم تتوقف فعليًا، وأن السكان ما زالوا يعيشون ظروفًا بالغة الصعوبة تحت وطأة القصف المستمر والدمار الواسع، إلى جانب الحصار الخانق الذي يقيّد كل مظاهر الحياة.
وتشير هذه التصريحات إلى أن الهدنة، بدل أن تكون مدخلًا لتخفيف المعاناة، تحولت إلى إطار شكلي لا يوقف النزيف الإنساني، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتقييد دخول المساعدات، وهو ما يتقاطع مع تقارير دولية تتحدث عن فجوة كبيرة بين التعهدات السياسية والواقع الميداني الذي يعيشه سكان غزة منذ أكتوبر 2023.
انتهاكات متواصلة
وفي سياق متصل، كشف المسؤول أن الوزارة سجلت أكثر من 2600 انتهاك إسرائيلي منذ بدء الهدنة، وهو رقم يعكس حجم الخروقات التي طالت مختلف مناحي الحياة داخل القطاع، من استهداف مباشر إلى قيود مشددة على الإغاثة والخدمات الأساسية.
وتعزز هذه الأرقام الرواية التي ترى أن الاحتلال يستخدم الهدن كأداة لإعادة ترتيب عملياته دون وقفها فعليًا، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للدور الأمريكي في دعم هذه الحرب، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى المسارات الدبلوماسية في ظل غياب ضغط حقيقي لوقف الانتهاكات المستمرة.










