20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نهاية الحرب.. ترامب يلتف على الكونجرس بإعلان نهاية المواجهة مع إيران

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بأن الأعمال العدائية مع إيران قد “انتهت” بمعنى نهاية الحرب، مشيرًا إلى أن هذا الوضع قائم منذ فرض وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 7 أبريل

بقلم: محمد أبو غالي
١ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
23 مشاهدة
نهاية حرب.. ترامب يلتف على الكونجرس بإعلان نهاية المواجهة مع إيران

نهاية حرب.. ترامب يلتف على الكونجرس بإعلان نهاية المواجهة مع إيران

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بأن الأعمال العدائية مع إيران قد “انتهت” بمعنى نهاية الحرب، مشيرًا إلى أن هذا الوضع قائم منذ فرض وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 7 أبريل، والذي تم تمديده لاحقًا، في خطوة تحمل أبعادًا قانونية وسياسية تتجاوز مجرد توصيف ميداني للأحداث.

ويأتي هذا الإخطار في صيغة رسائل رسمية وُجهت إلى قيادات الكونغرس، حيث أكد ترامب أنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية منذ ذلك التاريخ، مضيفًا أن العمليات التي بدأت في 28 فبراير قد توقفت فعليًا، وهو ما يُستخدم كمرتكز قانوني لتبرير موقف الإدارة أمام السلطة التشريعية.

مهلة قانونية

يتزامن هذا التصريح مع الموعد النهائي الذي يفرضه قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، والذي يلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونغرس إذا استمرت العمليات العسكرية لأكثر من 60 يومًا، أو التوقف عنها، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار دستوري حساس.

ويصادف يوم الجمعة نهاية هذه المهلة، إذا ما احتُسبت منذ بدء العمليات في أواخر فبراير، وهو ما يفسر توقيت إعلان ترامب، إذ يبدو أنه يسعى إلى تجنب الدخول في مواجهة سياسية مع الكونجرس حول شرعية استمرار العمليات، عبر التأكيد على أن “الأعمال العدائية” قد انتهت بالفعل.

رسائل سياسية

في رسالتين منفصلتين إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيس مجلس الشيوخ المؤقت تشاك غراسلي، شدد ترامب على عدم وقوع أي اشتباكات منذ 7 أبريل، في محاولة واضحة لإغلاق الباب أمام أي مطالبات تشريعية بفرض قيود على تحركاته العسكرية.

غير أن هذا الطرح يثير تساؤلات حول تعريف “انتهاء الأعمال العدائية”، خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية والضغوط الاقتصادية والعسكرية غير المباشرة، ما يعني أن الإعلان قد يكون أقرب إلى إعادة توصيف سياسي للوضع، وليس انعكاسًا دقيقًا لنهاية الصراع.

 

التفاف قانوني

يعكس هذا التحرك محاولة للالتفاف على القيود التي يفرضها النظام السياسي الأمريكي على صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب، حيث يمنح توصيف “انتهاء الأعمال العدائية” الإدارة مساحة أوسع لمواصلة استراتيجيتها دون الحاجة إلى تفويض رسمي من الكونغرس.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن القرار لا ينفصل عن رغبة الإدارة في الحفاظ على حرية الحركة العسكرية والسياسية، خاصة في ظل استمرار التوتر مع إيران، وهو ما يجعل هذا الإعلان جزءًا من إدارة الصراع أكثر من كونه إعلانًا حقيقيًا لنهايته، في وقت تبقى فيه المنطقة على حافة تصعيد جديد رغم الحديث عن التهدئة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال