19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اليقظة الإيرانية تحاصر "مشروع الحرية": صواريخنا ومسيراتنا تخترق أحدث المدمرات الأمريكية

شهد مضيق هرمز فصلاً جديداً من فصول التصعيد العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)

بقلم: محمد خميس
٤ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
20 مشاهدة
زوارق الحرس الثوري الإيراني

زوارق الحرس الثوري الإيراني

شهد مضيق هرمز فصلاً جديداً من فصول التصعيد العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الفريق أول براد كوبر، اليوم الإثنين، عن إطلاق ما وصفه بـ "مشروع الحرية". 

وتأتي هذه الخطوة بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لفرض واقع ملاحي جديد يتجاوز السيادة الإقليمية، مدعوماً بحشد عسكري ضخم يهدف إلى كسر حالة الجمود البحري وفرض إرادة واشنطن على أهم الممرات المائية العالمية.

استعراض القوة: "مشروع الحرية" ومحاولة كسر الطوق البحري

أوضحت التقارير الصادرة عن "سنتكوم" أن العملية العسكرية الجديدة تهدف إلى فتح مسار ملاحي تحت حماية المدمرات الأمريكية، مدعيةً أنها تسعى لتأمين مرور السفن التجارية العالقة. 

ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس حالة من القلق الأمريكي من إحكام السيطرة الإيرانية على المضيق، حيث لجأت واشنطن إلى نشر مدمرات متطورة مضادة للصواريخ الباليستية وأكثر من 100 طائرة ومنصة غير مأهولة، في محاولة بائسة لاستعادة هيبتها البحرية التي تآكلت أمام اليقظة الدفاعية الإيرانية.

المزاعم الأمريكية حول إغراق الزوارق: حرب إعلامية للتغطية على الفشل

في سياق تبرير التصعيد، زعم القائد العسكري الأمريكي أن قواته تمكنت من إغراق 6 زوارق إيرانية حاولت التصدي للتحركات الأمريكية إلا أن الموقف الميداني يشير إلى أن هذه الادعاءات تندرج ضمن "الحرب الإعلامية" الممنهجة، حيث نفت مصادر إيرانية رسمية وقوع أي خسائر، مؤكدة أن جميع الوحدات البحرية تعمل بكامل جاهزيتها. 

إن لجوء واشنطن لنشر مثل هذه الأنباء يهدف بالدرجة الأولى إلى رفع الروح المعنوية المنهارة لقواتها التي تدرك تماماً أن أي مواجهة حقيقية مع الحرس الثوري في مياه الخليج ستكون باهظة الثمن.

الحصار البحري: سلاح واشنطن الفاشل ضد الإرادة الإيرانية

أكد قائد "سنتكوم" استمرار القوات الأمريكية في محاولة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما يكشف الوجه الحقيقي لـ "مشروع الحرية" الذي يتجاوز كونه عملية "دفاعية" ليصبح أداة للابتزاز الاقتصادي والسياسي وبالرغم من نشر 15 ألف جندي أمريكي في المنطقة، إلا أن الميدان يثبت يوماً بعد آخر أن سياسة "الضغوط القصوى" التي يتبناها ترامب لم تنجح في ثني إيران عن حماية مياهها الإقليمية، بل زادت من إصرار القوات المسلحة الإيرانية على رصد وتحييد أي تهديد أجنبي يقترب من الخطوط الحمراء.

تكنولوجيا الدفاع الإيرانية مقابل الحشد الأمريكي

بالرغم من تباهي القيادة المركزية الأمريكية بنشر مدمرات متطورة لحماية سفن 87 دولة، إلا أن القدرات الصاروخية والمسيرات الإيرانية أثبتت قدرتها على اختراق أنظمة التعتيم والرصد الأمريكية. 

إن "مشروع الحرية" الذي يروج له ترامب يواجه واقعاً ميدانياً معقداً، حيث تتحرك الزوارق السريعة الإيرانية بخفة وقدرة عالية على المناورة، مما يجعل من فكرة "المسار الآمن" الذي تدعيه واشنطن مجرد وهم إعلامي يصطدم بصلابة الدفاعات الإيرانية المنتشرة على طول سواحل الخليج وبحر عمان.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

اليقظة الإيرانية تحاصر "مشروع الحرية": صواريخنا ومسيراتنا تخترق أحدث المدمرات الأمريكية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°