كشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن موقع أكسيوس، أن دونالد ترامب قد يتجه إلى إصدار قرار باستئناف العمليات العسكرية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في حال استمرار حالة الجمود في المسار الدبلوماسي مع إيران، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في مسار الأزمة.
وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن الصراع العسكري مع طهران قد يمتد لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية، في إشارة إلى أن الإدارة الأمريكية لا تستبعد سيناريو المواجهة المفتوحة، رغم استمرار الاتصالات غير المعلنة عبر قنوات الوساطة.
مضيق هرمز في قلب الاتهامات
في السياق ذاته، صعّد البيت الأبيض من لهجته تجاه طهران، متهمًا إياها باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط على المجتمع الدولي على مدار عقود، واعتبر أن إيران تسعى من خلال هذا الممر الحيوي إلى فرض أجندتها الإقليمية وابتزاز القوى الدولية، عبر التلويح بتهديد أمن الملاحة البحرية.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي توتر فيه عاملًا مباشرًا في زعزعة استقرار الأسواق العالمية ورفع مستويات المخاطر الجيوسياسية.
بين الردع والتصعيد
تعكس هذه التصريحات تزايد الضغوط داخل دوائر صنع القرار في واشنطن للانتقال من سياسة الاحتواء إلى خيارات أكثر حدة، في ظل تعثر المفاوضات وعدم تحقيق تقدم ملموس، وتواصل طهران التمسك بمواقفها، ما يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة، تتراوح بين استئناف التفاوض بشروط جديدة أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية أوسع.
في ضوء ذلك، يبقى المشهد مرهونًا بمدى قدرة الوسطاء الدوليين على كسر حالة الجمود، وسط تحذيرات متزايدة من أن أي تصعيد عسكري جديد قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية ودولية واسعة، تتجاوز حدود الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.










