20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الأقصى تحت الانتهاك.. بن غفير يدنس عتبات المسجد وسط صمت مخز إسلامي وعربي

شهد المسجد الأقصى خلال هذا اليوم موجة جديدة من الانتهاكات التي يمكن وصفها بأنها من بين الأخطر والأكثر استفزازًا، حيث تنوعت بين التدنيس الممنهج والإهانات العلنية التي جرت على مرأى ومسمع من العالم.

بقلم: محمد أبو غالي
١٤ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
الأقصى تحت الانتهاك.. بن غفير يدنس عتبات المسجد وسط صمت مخز إسلامي وعربي

الأقصى تحت الانتهاك.. بن غفير يدنس عتبات المسجد وسط صمت مخز إسلامي وعربي

شهد المسجد الأقصى خلال هذا اليوم موجة جديدة من الانتهاكات التي يمكن وصفها بأنها من بين الأخطر والأكثر استفزازًا، حيث تنوعت بين التدنيس الممنهج والإهانات العلنية التي جرت على مرأى ومسمع من العالم. هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن سياق ممتد منذ أكتوبر 2023، حيث تتصاعد سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المقدسات الإسلامية في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، مستفيدًا من حالة التراخي الدولي والدعم الأمريكي المستمر.

إن خطورة ما جرى لا تكمن فقط في الفعل ذاته، بل في دلالاته السياسية والدينية، إذ يعكس إصرارًا واضحًا على اختبار حدود رد الفعل الإسلامي والعربي، وقياس مستوى الحساسية تجاه المساس بالمقدسات.

وبحسب ما تنقله وسائل إعلام دولية وتقارير حقوقية، فإن هذه الانتهاكات تأتي ضمن نمط متكرر يهدف إلى تكريس السيطرة وطمس الهوية، في ظل غياب ردع حقيقي أو محاسبة دولية.

صمت مقلق

في مقابل هذا التصعيد، يبرز صمت لافت في الفضاء العام، خاصة على مستوى التفاعل الشعبي والإعلامي، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول تراجع مركزية القضية في الوعي الجمعي. فحتى أشكال التضامن البسيطة، مثل الكتابة والنشر والتوثيق، والتي تُعد الحد الأدنى من التعبير، تبدو اليوم أقل حضورًا مما ينبغي، وكأن الضجيج الرقمي قد نجح في إزاحة القضايا الجوهرية لصالح ترندات عابرة.

هذا الصمت لا يمكن اعتباره حيادًا، بل هو في حد ذاته موقف يحمل آثارًا خطيرة، إذ يفتح المجال أمام الاحتلال لمواصلة سياساته دون تكلفة معنوية أو ضغط شعبي. كما يكشف عن خلل في ترتيب الأولويات، حيث تتراجع القضايا المصيرية أمام موجات من المحتوى السطحي، في وقت تحتاج فيه مثل هذه الأحداث إلى أعلى درجات التوثيق والتفاعل.

مسؤولية الكلمة

إن الكتابة عن المسجد الأقصى ليست ترفًا ولا خيارًا ثانويًا، بل تمثل إحدى أدوات المواجهة في معركة الوعي والرواية. فالتوثيق المستمر، وإبراز الانتهاكات، وفضح زيف الرواية الإسرائيلية، كلها أشكال من المقاومة المدنية التي تساهم في إبقاء القضية حية في الوجدان العام، خاصة في ظل محاولات طمسها أو تشويهها.

وإذا كان الواقع يفرض قيودًا على أشكال الدعم الأخرى، فإن الكلمة تظل متاحة للجميع، بل وتزداد أهميتها في زمن تُصنع فيه الروايات عبر المنصات الرقمية. ومن هنا، فإن التقصير في هذا الحد الأدنى يطرح سؤالًا مؤلمًا حول ما يمكن تقديمه فعلًا إذا عجزنا عن أداء أبسط أشكال النصرة، في لحظة تاريخية تتعرض فيها المقدسات لأحد أخطر التحديات.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الأقصى تحت الانتهاك.. بن غفير يدنس عتبات المسجد وسط صمت مخز إسلامي وعربي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°