أعلن القيادي البارز في قبيلة المسيرية، الأمير إسماعيل محمد يوسف، انشقاقه رسميًا عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية، في خطوة جديدة تعكس تزايد حالة التصدع داخل صفوف الدعم السريع خلال المرحلة الأخيرة.
وقال إسماعيل، في تصريحات نقلها إعلام سوداني، إنه جاء لتحية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وكذلك القائد العام للجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مؤكدًا دعمه للمؤسسة العسكرية. ويُعد إسماعيل من الشخصيات ذات النفوذ في ولاية غرب كردفان، حيث شغل عضوية البرلمان لدورتين، كما عُرف بمبادراته في التعايش السلمي وترؤسه لجان الحشد الشعبي.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان القيادي علي رزق الله، الملقب بـ"السافنا"، انشقاقه عن الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش السوداني، في مؤشر على تصاعد وتيرة الانشقاقات داخل صفوف القوات.
خلفية الانشقاقات
تشهد قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 موجة انشقاقات متقطعة، شملت قادة ميدانيين وعناصر قبلية، خاصة في ولايات دارفور وكردفان. وقد ارتبطت هذه الانشقاقات بعدة عوامل، من بينها الخلافات حول تقاسم النفوذ، وتراجع الإمدادات، وتباين المواقف القبلية تجاه استمرار القتال.
كما برزت خلال الأشهر الماضية حالات انضمام مجموعات كاملة إلى القوات المسلحة، مدفوعة باعتبارات أمنية ومناطقية، فضلًا عن ضغوط اجتماعية داخل بعض القبائل التي بدأت تعيد حساباتها في ظل كلفة الحرب وتداعياتها الإنسانية.
ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الانشقاقات يعكس تحولات في موازين القوى على الأرض، ويضعف تماسك الدعم السريع، خاصة مع انتقال شخصيات ذات ثقل اجتماعي وقبلي إلى صفوف الجيش، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات في المرحلة المقبلة









