21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مجلس الأمن يمدد ولاية "المينورسو" لعام إضافي وسط دعوات لحل سياسي في الصحراء الغربية

تمديد جديد وسط توتر إقليمي

بقلم: غدير خالد
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
7 مشاهدة
مجلس الأمن

مجلس الأمن

اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، قرارًا يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" لمدة عام إضافي، في خطوة تعكس استمرار الجمود السياسي في هذا الملف الممتد منذ عقود. ويأتي القرار في ظل تصاعد الدعوات الدولية لإيجاد حل سياسي دائم وعادل للنزاع، يراعي تطلعات سكان الإقليم ويضمن الاستقرار الإقليمي.

 

واشنطن تدعم المقترح المغربي وتدعو للحوار

وخلال جلسة التصويت، أكد مندوب الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، أن بلاده تدعم التوصل إلى "حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من جميع الأطراف"، مشددًا على أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يمثل "الحل الوحيد الجاد والواقعي" لتحقيق تسوية دائمة. وأضاف أن القرار الجديد يدعو جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء في العملية السياسية، استنادًا إلى المقترح المغربي، بما يضمن تجاوز حالة الجمود الراهنة.

 

الاحتلال والعدوان والكيان الصهيوني في خلفية المشهد

وفي سياق متصل، أثارت بعض الوفود الأممية تساؤلات حول ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا الاحتلال والعدوان، مشيرين إلى أن استمرار تجاهل حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، كما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل الكيان الصهيوني، يضعف مصداقية المنظومة الدولية. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الربط بين ملفات الصحراء الغربية وفلسطين بات حاضرًا في النقاشات الأممية، خاصة في ظل تشابه السياقات الاستعمارية وغياب الحلول العادلة.

 

دعوات أممية لتفعيل المسار السياسي

من جهتها، دعت عدة دول أعضاء في مجلس الأمن إلى تفعيل المسار السياسي المتعثر، مؤكدين أن تمديد ولاية "المينورسو" يجب أن يكون خطوة نحو تسوية شاملة، لا مجرد إجراء تقني لتأجيل الأزمة. وطالبت هذه الدول بضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وضمان مشاركة كافة الأطراف المعنية دون إقصاء، بما يحقق تطلعات سكان الصحراء الغربية في تقرير مصيرهم.

 

بين التمديد والتسوية

ويُعد قرار التمديد الأخير مؤشرًا على استمرار التعقيد في ملف الصحراء الغربية، وسط تباين المواقف الإقليمية والدولية، وتداخل المصالح الجيوسياسية. وبينما تؤكد واشنطن دعمها للمقترح المغربي، تظل الحاجة ملحة لإيجاد تسوية عادلة تنهي مظاهر الاحتلال والعدوان، وتضع حدًا للمعاناة الإنسانية في الإقليم، على غرار ما يُطالب به في قضايا أخرى كفلسطين، حيث لا يزال الكيان الصهيوني يواصل انتهاكاته وسط صمت دولي مريب.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال