تصاعد القلق من الجبهة الجنوبية
أوعز رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زمير، بتكثيف التنسيق الأمني مع الجانب المصري، في ظل تصاعد التهديدات الناتجة عن الطائرات المسيّرة التي تنشط قرب الحدود الجنوبية، وذلك في أعقاب سلسلة اختراقات جوية غير مسبوقة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن الأيام الأخيرة شهدت رصدًا متكررًا لتحركات طائرات مسيّرة مجهولة الهوية، بعضها اخترق المجال الجوي للكيان الصهيوني، ما دفع قيادة الاحتلال إلى رفع حالة التأهب وتعزيز منظومات الرصد والتشويش الإلكتروني.
تنسيق استخباراتي وتقني مع القاهرة
وجاءت تعليمات زمير خلال اجتماع مغلق ضم قيادات من شعبة الاستخبارات وسلاح الجو، حيث تم الاتفاق على فتح قنوات اتصال مباشرة مع الأجهزة الأمنية المصرية لتبادل المعلومات حول حركة المسيّرات، وتنسيق آليات الردع والرصد.
وأشارت تقارير عبرية إلى أن الاحتلال يسعى إلى تطوير منظومة مشتركة مع مصر لرصد الطائرات المسيّرة، تشمل تقنيات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي والتحليل البصري، إضافة إلى نشر وحدات مراقبة على طول الحدود.
العدوان يفرض تحديات أمنية جديدة
في السياق ذاته، عبّر محللون أمنيون عن خشيتهم من أن يكون هذا التهديد مقدمة لتوسع رقعة العدوان في المنطقة، خاصة إذا ثبت تورط جهات غير حكومية في تشغيل هذه المسيّرات لأغراض هجومية أو تجسسية.
ويرى مراقبون أن الاحتلال يحاول من خلال هذا التنسيق أن يضمن استقرار الجبهة الجنوبية، في ظل انشغاله بالعمليات العسكرية في غزة، وتزايد الضغوط الدولية عليه بسبب الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.










