في خطوة جديدة ضمن سياسة التوسع الاستيطاني التي ينتهجها الكيان الصهيوني، كشفت صحيفة "كالكاليست" العبرية عن مخطط إسرائيلي لإقامة حي استيطاني ضخم في منطقة قلنديا شمال القدس المحتلة، على أن يُخصص لليهود المتزمتين (الحريديم)، ما ينذر بموجة تهجير قسري جديدة بحق السكان الفلسطينيين.
حي استيطاني على أنقاض مطار القدس
وبحسب التقرير، فإن اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في مدينة القدس ستعقد الشهر المقبل جلسة خاصة لمناقشة إقامة الحي الاستيطاني على أراضي مطار القدس القديم في منطقة عطروت، الواقعة بين رام الله والقدس المحتلة.
ويُعد هذا المشروع من أكبر المخططات الاستيطانية التي تستهدف الشمال المقدسي منذ سنوات، ويأتي في إطار سعي الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة.
منشأة نفايات وتهجير ممنهج
في السياق ذاته، حذرت محافظة القدس من أن سلطات الاحتلال تعتزم إقامة منشأة لمعالجة النفايات في المنطقة نفسها، ما سيؤدي إلى تهجير عشرات العائلات المقدسية قسرًا، تحت ذرائع بيئية وصحية.
واعتبرت المحافظة أن هذا المشروع يندرج ضمن سياسة "العدوان الصامت" التي ينتهجها الكيان الصهيوني ضد الوجود الفلسطيني في القدس.
أم الخير تحت نيران الهدم
وفي الضفة الغربية، أطلقت منظمة "أطباء بلا حدود" تحذيرًا من خطر التهجير القسري الذي يواجهه سكان قرية أم الخير، بعد صدور قرار من سلطات الاحتلال بهدم جماعي لمنازلهم وممتلكاتهم.
وأكدت المنظمة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف القرى الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج".
خطة "إي 1": العدوان الاستيطاني يتسارع
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من توقيع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على اتفاق خطة "إي 1"، التي تهدف إلى ربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس المحتلة، ما يقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
وتُعد هذه الخطة من أخطر مشاريع العدوان الاستيطاني، لما لها من تداعيات استراتيجية على مستقبل القضية الفلسطينية.










