مناقشات أمريكية تركية لترحيل المقاتلين خارج غزة
كشفت القناة 13 العبرية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة وتركيا تناقشان تسوية تقضي بإخراج نحو 150 إلى 200 مقاتل من حركة حماس، عالقين داخل منطقة الخط الأصفر التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة، وترحيلهم إلى تركيا تمهيدًا لتوزيعهم على عدة دول أخرى.
وبحسب التقرير، فإن إسرائيل لا تشارك فعليًا في صياغة هذه التسوية، بل تكتفي بالاطلاع على تفاصيلها، وسط إشارات إلى أن القرار النهائي سيتم بالتنسيق بين واشنطن وأنقرة، بمشاركة دول أخرى لم تُكشف هويتها.
نتنياهو وكوشنر يبحثان تفاصيل التسوية وسط تحفظات إسرائيلية
وأشارت القناة إلى أن مسألة التسوية طُرحت خلال الأيام الأخيرة في اجتماعات بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والمؤسسة الأمنية، حيث أبدى نتنياهو مرونة مشروطة تجاه المقترح الأمريكي. ونقل مصدر إسرائيلي قوله: "لا يوجد ما يمكن فعله، إنه جزء من اللعبة"، في إشارة إلى ضغوط أمريكية متزايدة.
وفي تصريح رسمي، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أي قرار بشأن مقاتلي حماس العالقين في الأنفاق سيتم اتخاذه بالتعاون الكامل مع الإدارة الأمريكية، وذلك عقب اجتماع بين نتنياهو وصهر الرئيس الأمريكي ومبعوثه جاريد كوشنر.
واشنطن تضغط لتجنب انهيار الاتفاق... وتسليم الأسلحة شرط أساسي
من جهتها، نقلت القناة 12 العبرية عن مصدر أمريكي أن واشنطن معنية بحل أزمة المقاتلين دون تعطيل تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن كوشنر طلب من الإسرائيليين السماح للمقاتلين بالانتقال إلى مناطق سيطرة الحركة داخل غزة، بشرط تسليم أسلحتهم كجزء من خطة نزع السلاح.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن التسوية التي توصل إليها نتنياهو وكوشنر تنص على ترحيل المقاتلين سالمين، لكن لم توافق أي دولة حتى الآن على استقبالهم، بما في ذلك قطر وتركيا. كما تنص الخطة على عدم منح أي عفو إلا بعد تسليم الأسلحة وإعادة جثامين الأسرى القتلى.
الاحتلال يستغل الفرصة لتدمير الأنفاق... والعدوان مستمر
في ظل هذه التطورات، يسعى جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى استغلال الفرصة لتدمير شبكة الأنفاق في رفح، مستفيدًا من وجوده العسكري في المنطقة. ويأتي ذلك ضمن سياق العدوان المستمر الذي يشنه الكيان الصهيوني على قطاع غزة، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة دون المساس بمصالح الاحتلال.
تسوية معقدة بين الضغوط الدولية وحسابات الكيان الصهيوني
بينما تتواصل المشاورات الدولية، تبقى أزمة مقاتلي حماس العالقين في رفح اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطراف على التوصل إلى تسوية تُنهي التصعيد وتمنع انهيار الاتفاق. وفي ظل استمرار العدوان، يواجه الكيان الصهيوني تحديًا مزدوجًا بين الالتزام بالتفاهمات الدولية والحفاظ على أهدافه العسكرية في غزة.










