كتبت/ غدير خالد
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025، تصنيف أربع جماعات أوروبية يسارية كمنظمات إرهابية، وذلك في أعقاب اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك، الذي قُتل في هجوم مسلح الشهر الماضي.
وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار يأتي ضمن حملة موسعة تستهدف "التهديدات اليسارية العابرة للحدود"، رغم أن الجماعات المصنفة لا تنشط داخل الأراضي الأمريكية.
تفاصيل الجماعات المصنفة… من إيطاليا إلى ألمانيا
وتشمل الجماعات الأربع:
• جبهة فوضوية إيطالية: أرسلت طرودًا متفجرة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية السابقة عام 2003.
• شبكتان يونانيتان: متهمتان بزرع عبوات ناسفة قرب مباني شرطة مكافحة الشغب ووزارة العمل في أثينا.
• مجموعة مناهضة للفاشية في ألمانيا: حوكم أعضاؤها بسبب هجوم على نازيين جدد في مدينة دريسدن.
ورغم أن هذه الجماعات لم تنفذ أي عمليات داخل الولايات المتحدة، إلا أن إدارة ترامب بررت القرار بـ"التهديدات الفكرية والتنظيمية التي تتجاوز الحدود الجغرافية".
انتقادات دولية وتحذيرات من الكيل بمكيالين
أثار القرار انتقادات من منظمات حقوقية أوروبية، اعتبرت أن واشنطن تتجاهل عنف اليمين المتطرف داخل أراضيها، وتستخدم تصنيفات الإرهاب كأداة سياسية.
وفي هذا السياق، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن "الإدارة الأمريكية التي تدّعي محاربة الإرهاب، تواصل دعم الكيان الصهيوني في عدوانه على الشعب الفلسطيني، وتغض الطرف عن جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء في غزة والضفة".
وأضاف المتحدث باسم الحركة حازم قاسم: "ازدواجية المعايير الأمريكية باتت مكشوفة، فمن يصنّف جماعات يسارية في أوروبا كإرهابية، هو ذاته من يموّل آلة القتل الصهيونية التي ترتكب المجازر يوميًا".
الإرهاب في عيون واشنطن… أداة سياسية أم معيار قانوني؟
في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية، وتواطؤ بعض القوى الغربية، يرى مراقبون أن قرارات إدارة ترامب تعكس تحوّلًا في مفهوم "الإرهاب"، من معيار أمني إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين، سواء في الداخل أو الخارج.










