4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

مجلس سلام واتفاق دفاعي: ترامب يروّج للأمان في غزة ويتجاهل الاحتلال

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع اتفاقية دفاع استراتيجية مع المملكة العربية السعودية، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

بقلم: غدير خالد
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
ترامب

ترامب

اتفاقية دفاع استراتيجية بين الرياض وواشنطن

 

 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع اتفاقية دفاع استراتيجية مع المملكة العربية السعودية، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.


وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الشراكة التاريخية بين البلدين، والتي تمتد لأكثر من تسعين عامًا، وتهدف إلى تعزيز التعاون العسكري وتبادل المعلومات الأمنية، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.

 

 

 مجلس السلام في غزة.. خطوة نحو التهدئة

 

وفي تصريح لافت، قال ترامب إن "غزة تشهد حاليًا مستوى من الأمان أكبر بكثير من ذي قبل"، مشيرًا إلى أن "مجلس السلام في غزة سيضم رؤساء العديد من الدول"، في خطوة تهدف إلى تثبيت التهدئة وإعادة إعمار القطاع.


وأضاف أن رفات مزيد من الرهائن الإسرائيليين تم تسليمها، ولم يتبق سوى اثنين، في إشارة إلى تقدم في ملف الأسرى ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

 

 

 العدوان الصهيوني مستمر رغم الحديث عن السلام

 

ورغم التصريحات الأمريكية المتفائلة، فإن الواقع الميداني في غزة والضفة الغربية لا يزال يشهد عدوانًا متواصلًا من قبل الكيان الصهيوني، حيث تستمر عمليات القصف والاقتحامات، وسط صمت دولي مريب.


ويرى مراقبون أن الحديث عن "مجلس سلام" لا يمكن فصله عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ومحاولات فرض واقع استيطاني جديد، ما يجعل من أي مبادرة سلام ناقصة ما لم تشمل إنهاء الاحتلال ووقف العدوان.

 

 

 تحالفات جديدة في ظل التوترات الإقليمية

 

الاتفاقية الدفاعية بين السعودية والولايات المتحدة، وتصريحات ترامب بشأن غزة، تعكس تحولات استراتيجية في المنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى بناء تحالفات جديدة لمواجهة التحديات الأمنية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لسياسات الكيان الصهيوني العدوانية.


ويُتوقع أن يشكل "مجلس السلام" منصة دولية جديدة، تضم قادة من دول عربية وغربية، بهدف الإشراف على إعادة الإعمار وضمان الأمن، لكن نجاحه سيظل مرهونًا بمدى الالتزام بوقف العدوان وإنهاء الاحتلال.

 

 بين التصريحات والواقع

 

في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى جدية الإدارة الأمريكية في الدفع نحو سلام حقيقي، لا يقتصر على التهدئة المؤقتة، بل يشمل معالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها الاحتلال والعدوان الصهيوني المستمر بحق الشعب الفلسطيني.

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال