21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أول رد من الحكومة السودانية على "هدنة حميدتي".. ماذا قالت؟

وصفت الحكومة السودانية إعلان قائد ميليشيات الدعم السريع عن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، بأنه "مناورة سياسية مكشوفة".

بقلم: عمرو المصري
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
4 مشاهدة
مجلس الوزراء السوداني خلال أول اجتماع له في الخرطوم برئاسة كامل إدريس 26 أغسطس 2025 - وكالة السودان للأنباء "سونا"

مجلس الوزراء السوداني خلال أول اجتماع له في الخرطوم برئاسة كامل إدريس 26 أغسطس 2025 - وكالة السودان للأنباء "سونا"

وصفت الحكومة السودانية إعلان قائد ميليشيات الدعم السريع عن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، بأنه "مناورة سياسية مكشوفة".

وقال وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر، في بيان صحفي اليوم (الثلاثاء)، "إن هذا الإعلان لا يعدو كونه مناورة سياسية تهدف إلى تضليل المجتمع الدولي وتلميع صورة الميليشيا التي تورطت في انتهاكات واسعة ضد المدنيين".

وأضاف "أن الحديث عن هدنة إنسانية يتناقض تمامًا مع الواقع الذي صنعته قوات الدعم السريع على الأرض، من حصار وتجويع للمدنيين وقصف بالطائرات المسيّرة، وصولًا إلى ارتكاب جرائم مروعة، كان أحدثها في مدينتي الفاشر وبارا".

وأشار الإعيسر إلى "أن هذا التصريح لا يعكس التزاما حقيقيا بالسلام، وإنما يأتي في إطار محاولات متكررة لخداع المجتمع الدولي".

وأوضح "لأن العالم بأسره شاهد حجم المعدات العسكرية التي أدخلتها الميليشيا خلال الهدن السابقة، واستخدمتها في تنفيذ عمليات قتل وحصار واغتصاب، مؤكدًا أن "من ينقض العهود ويغدر بالمدنيين لا يمكن الوثوق بوعوده، ولا يصنع سلاما حقيقيا" على حد قوله.

ودعا الوزير المجتمع الدولي إلى التعامل بحذر مع إعلان الدعم السريع، وعدم الانجرار وراء الخطاب الدعائي، مطالبا بوضع معاناة الشعب السوداني في صدارة الاهتمام، والضغط على قوات الدعم السريع من أجل الوصول إلى سلام عادل يلبي تطلعات السودانيين.

حميدتي يعلن الهدنة

وكان قائد ميليشيات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) قد أعلن أمس (الاثنين) عن هدنة إنسانية من طرف واحد تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أشهر.

وقال حميدتي في خطاب متلفز بثّه الموقع الرسمي لقوات الدعم السريع على منصة ((تليغرام)) "استجابةً للمطالب والجهود الدولية نُعلن هدنة إنسانية تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أشهر".

وترعى الرباعية الدولية، المكوّنة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، مقترحًا لوقف إطلاق النار كجزء من هدنة إنسانية في السودان.

ويتضمن المقترح هدنة إنسانية ووقفًا للأعمال القتالية في البلاد التي تشهد حربًا منذ أكثر من عامين.

ويشمل المقترح أربعة محاور رئيسة، هي التأكيد على سيادة السودان ووحدته والعمل على إنهاء الأزمة، والتزام الطرفين بحسن النوايا، وتحديد توقيت ومدة الهدنة وفصل القوات، وإنشاء لجنة تنسيق لمراقبة الوضع ورفع التقارير بشأن أي انتهاكات.

وتنص الخطة على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر للسماح بدخول المساعدات، يعقبها إطلاق عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر بهدف التوصل إلى تسوية شاملة، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار.

ويستند المقترح إلى مخرجات 12 سبتمبر الماضي المعروفة باسم "خارطة طريق دول الرباعية لحل الأزمة السودانية".

وتنخرط الرباعية الدولية منذ أشهر في جهود دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى هدنة في الحرب الدائرة بالسودان منذ منتصف أبريل 2023.

ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قُتل آلاف المدنيين ونزح الملايين داخل السودان وخارجه، بينما لا تزال الجهود الإقليمية والدولية تواجه صعوبات في التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار أو هدنة إنسانية طويلة الأمد.

اجتماع مرتقب في واشنطن

وكانت مصادر قالت لقناة "الشرق"، الأحد، إن العاصمة الأمريكية واشنطن ستستضيف اجتماعاً عربياً أمريكياً، الثلاثاء، بخصوص الحرب في السودان، بحضور كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس.

وأطلق بولس تحركاً دبلوماسياً مكثفاً مع الأطراف المعنية في السودان بهدف وقف إطلاق النار، وذلك فور إعلان ترمب عن نيّته البدء بالعمل على الملف بناء على طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته إلى واشنطن.

وأفادت مصادر لـ"الشرق"، الخميس، بأن التحرك الأمريكي يهدف إلى وقف إطلاق النار لمدة 3 أشهر، يتزامن مع بدء إدخال المساعدات الإنسانية، ويسير بالتوازي مع مفاوضات للتوصّل إلى حل سياسي.

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال