4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

"سومو" العراقية تؤكد التزامها باتفاق تصدير النفط مع إقليم كردستان

أكدت شركة تسويق النفط العراقية سومو التزامها الكامل باتفاقية تصدير النفط العراقي الموقعة مع حكومة إقليم كردستان، في خطوة تعكس حرص بغداد على إعادة تثبيت مرجعية الدولة الاتحادية في إدارة ملف النفط

بقلم: شيماء مصطفى
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
20 مشاهدة
شركة تسويق النفط العراقية سومو

شركة تسويق النفط العراقية سومو

أكدت شركة تسويق النفط العراقية سومو التزامها الكامل باتفاقية تصدير النفط العراقي الموقعة مع حكومة إقليم كردستان، في خطوة تعكس حرص بغداد على إعادة تثبيت مرجعية الدولة الاتحادية في إدارة ملف النفط، خصوصًا في ظل الجدل الذي أثير مؤخرًا حول صادرات الإقليم ومستقبل تدفق الخام عبر خط الأنابيب العراقي التركي. وجاء هذا التأكيد في توقيت حساس يشهد محاولات لإعادة تنظيم العلاقة النفطية بين المركز والإقليم بعد سنوات من الخلافات القانونية والمالية، ما يجعل موقف سومو رسالة سياسية واقتصادية مزدوجة تؤكد أن تصدير النفط العراقي يجب أن يتم وفق الأطر المتفق عليها وبإدارة اتحادية واضحة

بيان سومو

جاء بيان سومو ردًا على تقرير نشرته وكالة رويترز في سبتمبر الماضي نقلت فيه عن شركة النفط النرويجية دي إن أو قولها إنها لا تملك خططًا فورية لشحن النفط عبر خط أنابيب تصدير النفط العراقي إلى تركيا، رغم استئناف تشغيل الخط بعد توقف دام أكثر من عامين. هذا التقرير فتح باب التساؤلات حول مدى التزام الشركات الأجنبية العاملة في إقليم كردستان بالاتفاق الموقع بين بغداد وأربيل، وحول قدرة الحكومة الاتحادية على فرض رؤيتها في إدارة صادرات النفط، خاصة في ظل تشابك المصالح الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالاستثمارات الأجنبية في الإقليم

سومو.. جوهر الاتفاق النفطي وإلزام الشركات العالمية

أوضحت شركة تسويق النفط العراقية سومو أن وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان جددت في أكثر من مناسبة التزامها ببنود الاتفاق، والذي ينص بوضوح على إلزام جميع شركات النفط العالمية العاملة في مجال الاستخراج والإنتاج داخل الإقليم بتسليم كامل كميات النفط الخام المنتجة إلى شركة سومو، باستثناء الكميات المخصصة للاستهلاك المحلي وفق ما حدده الاتفاق. ويعكس هذا البند جوهر الخلافات السابقة بين الطرفين، حيث تسعى بغداد إلى ضمان وحدة القرار النفطي العراقي ومنع أي تصدير خارج الإطار الاتحادي، في حين يحاول الإقليم الحفاظ على هامش من المرونة في إدارة موارده ضمن التفاهمات السياسية القائمة

تصدير النفط العراقي وخط الأنابيب إلى تركيا

يمثل خط أنابيب تصدير النفط العراقي الواصل بين العراق وتركيا عنصرًا محوريًا في هذا الملف، إذ إن استئناف تشغيله بعد أكثر من عامين من التوقف جاء نتيجة تفاهمات معقدة بين بغداد وأربيل وأنقرة. وتعتبر بغداد هذا الخط قناة سيادية لتصدير النفط العراقي يجب أن تخضع لإدارة شركة سومو حصريًا، بينما ترى بعض الشركات العاملة في الإقليم أن التعقيدات القانونية والمالية لا تزال تعيق عودة الصادرات بشكل سلس، ما يفسر التردد الذي عبّرت عنه شركة دي إن أو في تقرير رويترز

 أبعاد الموقف العراقي

يعكس تأكيد سومو على الالتزام بالاتفاق النفطي محاولة واضحة لإعادة فرض الانضباط المؤسسي في قطاع تصدير النفط العراقي، وإرسال إشارات طمأنة إلى الأسواق الدولية بأن العراق يسعى إلى إدارة موارده وفق أطر قانونية مستقرة. كما يحمل الموقف بعدًا سياسيًا داخليًا يتمثل في سعي الحكومة الاتحادية إلى ضبط العلاقة مع إقليم كردستان على أساس الشراكة لا الازدواجية، ومنع تكرار سيناريوهات التصدير المنفرد التي أضعفت موقف العراق التفاوضي خارجيًا في مراحل سابقة

تداعيات مستقبلية على العلاقة بين بغداد وأربيل

من شأن هذا التأكيد أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق النفطي بين بغداد وأربيل إذا ما التزمت الشركات الأجنبية ببنود الاتفاق فعليًا، غير أن نجاح هذه المرحلة يبقى مرهونًا بقدرة الطرفين على معالجة الملفات العالقة المتعلقة بالمستحقات المالية وآليات التسويق وتقاسم العائدات. وفي حال تعثر التنفيذ، فإن ملف تصدير النفط العراقي قد يعود مجددًا إلى واجهة الخلاف السياسي، بما يحمله ذلك من انعكاسات على الاستقرار الاقتصادي للعراق ككل

صادرات النفط مع اقيم كردستان
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

"سومو" العراقية تؤكد التزامها باتفاق تصدير النفط مع إقليم كردستان - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°