4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

عبدالرزاق الدليمي يكشف لـ "180 تحقيقات" ملامح رئيس العراق القادم

عبدالرزاق الدليمي يكشف لـ "180 تحقيقات" ملامح رئيس العراق القادم

بقلم: تصريح خاص
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
25 مشاهدة
الدليمي

الدليمي

عبدالرزاق الدليمي يكشف لـ "180 تحقيقات" ملامح رئيس العراق القادم

في وقت يقف فيه المشهد السياسي العراقي على أعتاب "زلزال" إعادة تشكيل السلطة، يبرز تساؤل جوهري يشغل الأوساط الدبلوماسية والشعبية على حد سواء،من سيكون الرئيس القادم لجمهورية العراق؟.

الإجابة على هذا التساؤل لم تعد حبيسة الغرف المغلقة في بغداد أو "المنطقة الخضراء" فحسب، بل باتت خيوطها تمتد إلى عواصم إقليمية فاعلة.

وفي هذا السياق، كشف الأستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي المحلل السياسي العراقي في تصريح خاص لموقع "180 تحقيقات"، عن أبعاد استراتيجية لزيارة السيد مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، إلى جمهورية مصر العربية ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، معتبراً إياها محطة فارقة في تحديد ملامح "الرئيس القادم".

زيارة مسرور بارزاني للقاهرة: أكثر من مجرد بروتوكول

يرى الدكتور الدليمي أن توقيت زيارة مسرور بارزاني للقاهرة ولقاءاته مع المسؤولين المصريين، ولاسيما الأمنيين منهم، يحمل دلالات تتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي، فالزيارة تمس صلب "العملية السياسية المتهرئة" الجارية في العراق، وتتزامن مع مناقشات اختيار رئيس الجمهورية للسنوات الأربع القادمة.

التوقيت الحرج وماراثون تشكيل الحكومة

تأتي هذه التحركات في ظل ظروف استثنائية؛ حيث صادقت المحكمة الاتحادية العليا مؤخراً على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أثارت جدلاً واسعاً. 

ووفقاً لـ "الدستور الذي وضعه الاحتلال"، يتعين على البرلمان انتخاب رئيس للجمهورية خلال 30 يوماً من جلسته الأولى المقررة في 29 ديسمبر 2025. وبما أن المنصب يخضع لـ "المحاصصة الطائفية والعرقية"، فإن الصراع يحتدم الآن بين قطبي الساحة الكردية أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني) والسليمانية (الاتحاد الوطني الكردستاني).

مصر كموازن إقليمي.. والبحث عن "غطاء عربي"

يؤكد الدكتور الدليمي أن مصر، بالتوافق مع قوى دولية مثل أمريكا وبريطانيا، تؤدي دور الداعم لاستقرار مؤسسات الدولة. وهنا تدرك قيادات "جناح أربيل" أهمية هذا الدور من خلال حشد دعم عربي لتقوية الموقف التفاوضي أمام "الإطار التنسيقي" الموالي لطهران، والذي يميل غالباً لدعم مرشح السليمانية ورسائل طمأنة و إعطاء انطباع بأن جناح البارزاني يتماشى مع "المحور العربي المعتدل"، مما يسهل قبول مرشحهم داخل مجلس النواب.

عبدالرزاق الدليمي يكشف لـ "180 تحقيقات" ملامح رئيس العراق القادم

بناءً على قراءة الدكتور الدليمي للمشهد والتسريبات التي أعقبت لقاءات القاهرة وبغداد وأربيل، تنحصر المنافسة بين اسمين بارزين أولاً ريبر أحمد (مرشح جناح أربيل).

 ويُصنف الدكتور الدليمي "ريبر أحمد" كونه الأوفر حظاً في هذه المرحلة للأسباب التالية الدعم الإقليمي: لقاءات مسرور بارزاني في القاهرة عززت من صورة ريبر أحمد كمرشح منفتح على المحيط العربي والثقل البرلماني ، والحزب الديمقراطي هو الكتلة الكردية الأكبر، ويمتلك تفاهمات مع القوى السنية وبعض أطراف الإطار التنسيقي والخلفية الأمنية كونه وزيراً للداخلية في الإقليم، يمتلك القدرة على إدارة الملفات الحساسة بالتنسيق مع القوى الأمنية في بغداد.

وبرهم صالح (أو مرشح تسوية من السليمانية) رغم تراجع حظوظه، يظل برهم صالح رقماً صعباً بفضل علاقاته الواسعة مع القوى القريبة من إيران (الإطار التنسيقي) وقدرته العالية على المناورة السياسية وتمسك السليمانية بالمنصب كـ "استحقاق تاريخي".

عوامل ترجح كفة "أربيل" في المعركة القادمة

يلخص الدكتور الدليمي ثلاثة عوامل قد تحسم المعركة لصالح مرشح مسعود بارزاني الشرعية الانتخابية وعدد مقاعد الحزب الديمقراطي يجعله يطالب بالمنصب كاستحقاق انتخابي لا مجرد عرف والتحالفات العابرة للمكونات ووجود اتفاق "ضمني" بين الديمقراطي والقوى السنية والمستقلين لتمرير مرشح يضمن الاستقرار الاقتصاد والرغبة في التغيير ووجود ضغط داخل بغداد لاستبدال الوجوه التقليدية التي شغلت المنصب لسنوات.

السيناريوهات المتوقعة

يختتم الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي رؤيته بالقول إن استمرار الزخم الدبلوماسي الحالي يجعل مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الأقرب للوصول إلى "قصر السلام". ومع ذلك، تظل العقبة الكأدبة في "ذيول إيران" التي لن توافق بسهولة، وقد تلجأ لـ "الثلث المعطل"، لكن، يبقى "المتغير الأمريكي" هو الحاسم؛ فواشنطن لا تحبذ أي مرشح محسوب على طهران أو يمتلك علاقات قوية بها، وستسعى لفرض شروطها بالكامل في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ العراق.

تعد خلفية التصريح الذي أدلى به الأستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي ضرورية لفهم أبعاد المشهد السياسي العراقي الحالي، ويمكن تلخيص سياق هذا التصريح في النقاط التالية:

ويأتي التصريح في وقت يواجه فيه العراق استحقاقاً دستورياً حرجاً لاختيار رئيس جديد للجمهورية بعد انتخابات برلمانية مثيرة للجدل، وبموجب "العرف السياسي" المتبع منذ عام 2003، يذهب منصب الرئيس للمكون الكردي، إلا أن الخلاف الحالي بين الحزبين الرئيسيين (الديمقراطي في أربيل والاتحاد الوطني في السليمانية) وصل إلى ذروته، مما جعل المنصب محور صراع إقليمي ودولي.

تصريح خاص

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

عبدالرزاق الدليمي يكشف لـ "180 تحقيقات" ملامح رئيس العراق القادم - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°