4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

مشروع قانون استرداد الودائع في لبنان.. نواف سلام يكشف تفاصيله وسط اعتراض المودعين

اجتمع مجلس الوزراء في لبنان لمناقشة مشروع قانون استرداد الودائع في لبنان، وسط موجة من الاعتراضات والرفض، وسارعت جمعية المصارف إلى الإعلان عن رفضها المشروع

بقلم: محمد أبو غالي
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
15 مشاهدة
مشروع قانون استرداد الودائع في لبنان

مشروع قانون استرداد الودائع في لبنان

اجتمع مجلس الوزراء في لبنان لمناقشة مشروع قانون استرداد الودائع في لبنان، وسط موجة من الاعتراضات والرفض، وسارعت جمعية المصارف إلى الإعلان عن رفضها المشروع، فيما نزل المودعون اليوم إلى الشارع وتجمهروا على طريق القصر الجمهوري رافعين لافتات تنديد بمشروع الحكومة، معبرين عن رفضهم لعدم إنصافهم، خصوصا وأن الودائع مجمدة منذ عام 2019، ما عدا مبالغ زهيدة تصرف لأصحابها منذ ذلك الحين.

مشروع قانون استرداد الودائع في لبنان.. من يملك 100 ألف دولار

وينص المشروع على رد ودائع من يملك 100 ألف دولار كحد أقصى على مدى أربع سنوات.

أما أصحاب الودائع التي تزيد عن هذا المبلغ، فيعاد جزء منها على أساس 100 ألف دولار لأربع سنوات، بينما يحول الباقي إلى سندات قابلة للتداول لدى المصارف.

ووفق جمعية المصارف، المعني الأول بفقدان الودائع كونها أقرضتها إلى الدولة اللبنانية التي أهدرتها، فإن الانقسام يسود مجلس الوزراء بين مؤيد للمشروع ومعارض له، ما قد يرجئ إقراره اليوم إلى جلسة تستكمل غدا. 

مشروع قانون استرداد الودائع في لبنان.. لا يمكن لوزير إيقاف مراسيم وقرارات يتخذها مجلس الوزراء

كما تم تعيين رئيس وأعضاء المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال"، وشدد رئيس جمهورية لبنان على أنه لا يمكن لوزير إيقاف مراسيم وقرارات يتخذها مجلس الوزراء، بل يجب ان تسلك هذه المراسيم مسارها اللازم، وأكد رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، أن مشروع قانون الانتظام المالي وإعادة الودائع المطروح ليس مثاليا، لكنه واقعي، وأهم ما فيه هو أنه قابل للتنفيذ ضمن الإمكانات المتوافرة للدولة، وهدفه إنصاف المودعين وإعادة التعافي للقطاع المصرفي.

وقال:" كلما تأخرنا في إقرار هذا القانون، فلن تتآكل ودائع الناس وحدها، بل كذلك ثقة العالم بنا".

وتوجه إلى الوزراء بالقول: "إذا كان لديكم مقترحات لتحسينه أو تعديله، فنحن منفتحون على الأخذ بها".

مشروع قانون استرداد الودائع في لبنان.. مؤشرات إيجابية حول انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني

واتفق الرئيس عون والرئيس سلام على أن وجود مؤشرات إيجابية حول انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في شهر فبراير المقبل، وسبق الجلسة، لقاء بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، تم خلاله بحث المواضيع المدرجة على جدول الاعمال.

وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن مشروع قانون الانتظام المالي وإعادة الودائع ليس مثاليا، لكنه واقعي، وأهم ما فيه هو انه قابل للتنفيذ ضمن الإمكانات المتوافرة للدولة، وهدفه إنصاف المودعين وإعادة التعافي للقطاع المصرفي. وقال:" كلما تأخرنا في إقرار هذا القانون، فلن تتآكل ودائع الناس وحدها، بل كذلك ثقة العالم بنا".

وأشار سلام، إلى تلقيه عدداً كبيراً من التساؤلات في الأشهر والاسابيع الماضية حول أسباب التأخير، بعد بروز شكوك على قدرة الحكومة على انجاز الإصلاحات المالية، وهذا يحتّم البت سريعاً في هذا المشروع.  وطلب دولته من جميع الوزراء النظر بواقعية الى هذا المشروع، وقال: "اذا كان لديكم مقترحات لتحسينه او تعديله، فنحن منفتحون على الأخذ بها".

كما تم طرح عدد من المواضيع من خارج جدول الأعمال، وأهمها مسألة الحمى القلاعية، وخطة وزارة الزراعة نتيجة المناقشات التي حصلت لمكافحة هذا المرض وما تضمنته من إجراءات وقائية وعلاجية وحماية القطيع في لبنان. 

كما وافق المجلس في السياق نفسه على الهبة المصرية (100 لقاح)، وتكليف الأجهزة الأمنية والعسكرية المختصة وإدارة الجمارك التشدد في مراقبة المعابر البرية غير الشرعية لمنع تهريب المواشي، كما انتقل المجلس إلى درس جدول أعماله، وأقرّ معظم بنوده ولا سيما تعيين رئيس مجلس إدارة المدير العام المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال"، وأعضاء مجلس ادارتها وجاءت على النحو التالي:

ماجد منيمنة رئيساً، زينة زيدان وعباس رمضان وفادي حلبي وروني سرياني وريم درباس وحسن حلبي أعضاء. كذلك اقر المجلس مشروع اتفاقية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية حول تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بعد الاخذ بملاحظات هيئة التشريع والاستشارات.

وأقر المجلس، مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع بعدد من المواد وقرر ارجاء الجلسة لاستكمال النقاش في جلسة خاصة في السراي الحكومي.

كما تم إقرار 4 مواد، إضافة الى المبادئ الأساسية للقانون التي استغرق نقاشها وقتا طويلا. في هذه المبادئ تم توصيف شامل الازمة، وسبق واقرينا قانون سرية المصارف،  ومشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، واليوم ناقشنا هذا النص وهو أساسي ايضاً، بعدما كان متوقفا، واوقف أمورا كثيرة.

وسيتم حماية أموال الناس والمودعين، وهذا شأن أساسي بالنسبة إلينا، وما من مشروع يرضي الجميع. فهناك عدة افرقاء، اولهم المودعون، والدولة اللبنانية، والمصرف المركزي، والبنك الدولي، وكل الدائنين، والمصارف. ولن يعجب كل فريق كل ما هو موجود في هذا المشروع. لذا علينا ان نصل الى نواح توافقية.

التصنيف السلبي للبلد ناتج عن عدم وجود هذا القانون وعدم حل هذه المشكلة، لذا ما نقوم به مهم جدا، واقراره يعتبر رسالة الى العالم، وعلينا ان نأخذ في الاعتبار مصالح كل الفرقاء لإنتاج قانون يرضي ضميرنا، ويؤمن العدالة وتكافوء الفرص بين كل الأطراف.

وللمرة الأولى، يتصدى هذا المشروع للازمة، ويعتبرها أزمة شاملة، مع العلم أخيرا ان هذا ليس عفوا عاما، هو نص يتصدى لمشاكل معينة متعلقة بالودائع والانتظام المالي، ولكن هذا لا يعني أنه سيحل كل الأمور.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال