20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الصحة العالمية: 100 ألف طفل و37 ألف امرأة يواجهون سوء التغذية الحاد في غزة

تتواصل المؤشرات الخطيرة على تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، في ظل تحذيرات متصاعدة من منظمة الصحة العالمية بشأن اقتراب انهيار صحي شامل

بقلم: شيماء مصطفى
٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
23 مشاهدة
سوء التغذية في غزة

سوء التغذية في غزة

تتواصل المؤشرات الخطيرة على تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، في ظل تحذيرات متصاعدة من منظمة الصحة العالمية بشأن اقتراب انهيار صحي شامل، مع تعطل معظم المرافق الطبية ونقص حاد في الأدوية والمعدات الأساسية. وتضع هذه التحذيرات واقع القطاع أمام منعطف بالغ الخطورة، يعكس حجم الاستنزاف الذي طال المنظومة الصحية جراء التدمير الواسع والحصار المستمر.

نظام صحي على حافة الانهيار في غزة

أكدت منظمة الصحة العالمية أن نحو نصف المرافق الصحية في غزة تعمل بشكل جزئي فقط، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والمعدات الحيوية. هذا الوضع يحدّ بشكل كبير من قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم الخدمات الأساسية، ويجعل التعامل مع الحالات الطارئة والأمراض المزمنة شبه مستحيل، خاصة مع الضغط الهائل الناتج عن أعداد المصابين والمرضى.

تدمير البنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية

حذرت المنظمة من أن تدمير البنية التحتية الصحية، إلى جانب التراجع الحاد في الأمن الغذائي، يدفع القطاع نحو انهيار إنساني واسع النطاق. فالمرافق الطبية المتضررة، وشبكات المياه والكهرباء المدمّرة، وانعدام سلاسل الإمداد، كلها عوامل متداخلة تسرّع من تفكك القدرة على الصمود، وتحوّل الأزمة الصحية إلى كارثة شاملة تمس كل جوانب الحياة.

الأطفال والنساء في قلب الخطر

أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 100 ألف طفل، إضافة إلى 37 ألف امرأة حامل ومرضعة، مهددون بسوء تغذية حاد، وهو ما ينذر بعواقب طويلة الأمد على الصحة العامة والنمو البدني والعقلي. ويعكس هذا الرقم حجم الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها الفئات الأكثر هشاشة، في ظل نقص الغذاء والرعاية الصحية الأساسية.

سوء التغذية الحاد في غزة
 

نداء عاجل لإنقاذ الأرواح

طالبت المنظمة بإدخال عاجل وغير مشروط للإمدادات الطبية إلى قطاع غزة، معتبرة أن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى فقدان مزيد من الأرواح التي يمكن إنقاذها. ويأتي هذا النداء في سياق تحذير واضح من أن الحلول الجزئية أو المؤقتة لم تعد كافية، وأن المطلوب تحرك دولي فعّال يضمن تدفقاً مستداماً للمساعدات الطبية والغذائية.

أبعاد تتجاوز القطاع الصحي

تكشف تحذيرات منظمة الصحة العالمية أن الأزمة في غزة لم تعد صحية فقط، بل تحولت إلى أزمة إنسانية مركبة، تتقاطع فيها عوامل الحرب والحصار وانهيار البنية التحتية. ومع استمرار هذا المسار، يصبح القطاع أمام مشهد إنساني كارثي، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لقدرته على حماية المدنيين وضمان الحد الأدنى من الحق في الحياة والرعاية الصحية.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال