4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حماس تحذر: اعتراف الاحتلال بـ"أرض الصومال" خطوة خطيرة وتخدم مخططات التهجير

اعتبرت حركة حماس الاعتراف المتبادل بين الاحتلال وإدارة «أرض الصومال» خطوة خطيرة وغير مسبوقة،تكشف في الوقت ذاته حجم العزلة الدولية المتصاعدة التي يعيشها الاحتلال

بقلم: شيماء مصطفى
٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
حركة حماس

حركة حماس

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الاعتراف المتبادل بين الاحتلال الإسرائيلي وإدارة «أرض الصومال» خطوة خطيرة وغير مسبوقة، تكشف في الوقت ذاته حجم العزلة الدولية المتصاعدة التي يعيشها الاحتلال نتيجة جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، ورفضت الحركة هذه الخطوة بشكل قاطع، معتبرة أنها محاولة للحصول على شرعية زائفة من كيان فاشي متورط في جرائم حرب وإبادة جماعية.

حماس وررفض مطلق لمخططات التهجير القسري

وأكدت حركة حماس أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لسياسات الاقتلاع والتطهير التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على رفضها الكامل لمخططات تهجير الفلسطينيين قسرًا، بما في ذلك محاولات طرح «أرض الصومال» كوجهة محتملة لأبناء قطاع غزة، معتبرة أن هذه الطروحات تشكل تهديدًا مباشرًا للهوية الوطنية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية في أرضه.

مأزق سياسي وأخلاقي للاحتلال

وأوضحت حركة حماس أن لجوء حكومة بنيامين نتنياهو، التي وصفتها بحكومة مجرم حرب، إلى الاعتراف بإدارة انفصالية في الصومال يعكس عمق المأزق السياسي والأخلاقي الذي يعيشه الاحتلال على الصعيد الدولي، نتيجة الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدًة أن هذه الخطوة تعزز عزلة الاحتلال على المستويين الشعبي والرسمي، وتفرض الحاجة لمواصلة الجهود الدولية لمحاصرته سياسيًا وقانونيًا ومحاسبة قادته أمام المحاكم الدولية.

تضامن عربي وإسلامي

ثمّنت «حماس» مواقف الدول العربية والإسلامية التي سارعت إلى إدانة هذه الخطوة، واعتبرت أن الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى «أرض الصومال» يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً على وحدة وسيادة الدولة الصومالية، إضافة إلى محاولة استغلال أوضاع داخلية معقدة لخدمة أجندات استعمارية، وهو ما يضاعف المخاطر على الاستقرار الإقليمي.

المشروع الصهيوني واستهداف الدول العربية

وحذرت حركة حماس من السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تفتيت الدول العربية وزعزعة استقرارها والتدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن هذه الممارسات تأتي في إطار المشروع الصهيوني الاستعماري الساعي إلى فرض الهيمنة وبث الفوضى في المنطقة، بما يشمل خطط تهجير الفلسطينيين واستهداف هوية الأمة العربية والإسلامية.

خلفية الاعتراف الإسرائيلي وأرض الصومال

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن رسميًا، أمس الجمعة، اعترافه بما يسمى «جمهورية أرض الصومال»، غير المعترف بها دوليًا، في خطوة قوبلت برفض واسع على الصعيد الإقليمي، وسط مخاوف من استغلالها في إعادة إحياء مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. ويعد كيان «أرض الصومال» انفصالياً عن جمهورية الصومال منذ أكثر من ثلاثين عامًا، إلا أن المجتمع الدولي لا يعترف به كدولة مستقلة، وتؤكد الحكومة الصومالية أنه جزء لا يتجزأ من أراضيها.

202505
 

مخاطر خطط التهجير والتنسيق الدولي

وكشفت وكالة «أسوشيتد برس» سابقًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل أجرتا اتصالات مع مسؤولين رفيعي المستوى في حكومات السودان والصومال و«أرض الصومال» لمناقشة إمكانية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى تلك المناطق، ضمن خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما بعد الحرب، وهو ما يعكس خطورة الخطوة الإسرائيلية وتأثيرها المحتمل على القضية الفلسطينية واستقرار المنطقة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال