تشير تقديرات إسرائيلية إلى تصاعد احتمالات أن يُصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا بشن هجوم مباشر على إيران، وفق ما أفادت به القناة 14 العبرية. وتوضح المصادر المطلعة في واشنطن أن القرار قد تم اتخاذه فعليًا، وأن إدارة ترامب تترقب اللحظة الأنسب لتنفيذه، وسط مخاوف من تداعيات سياسية وعسكرية محتملة، هذه المؤشرات تعكس تنامي التوتر بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الضغوط الأميركية على إيران بسبب برنامجها النووي وسجلها الإقليمي.
التحديات اللوجستية أمام ضرب إيران
كما أفادت القناة 14 العبرية أنه رغم عزيمة ترامب، تواجه الولايات المتحدة تحديين أساسيين يعقدان إمكانية تنفيذ الضربة بسهولة. أول هذه التحديات هو: غياب غير معتاد لحاملات الطائرات ضمن نطاق القيادة المركزية، ما يقلل من القدرة على الدعم البحري المباشر للهجوم ومرونة العمليات العسكرية.
التحدي الثاني: يتمثل في هشاشة القواعد الأمريكية أمام أي رد صاروخي محتمل من إيران، خاصة مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية المتقدمة نتيجة الاستخدام المكثف خلال العامين الماضيين لدعم إسرائيل في مواجهاتها السابقة. هذا الوضع يعكس هشاشة استراتيجية تتطلب تخطيطًا دقيقًا لتقليل الخسائر المحتملة وضمان نجاح العملية.
حسابات إسرائيلية وأميركية مشتركة
تتزامن هذه التقديرات مع تقييمات إسرائيلية حول جدوى أي هجوم أميركي محتمل، حيث تُظهر تقديرات الدفاع أن أي عملية ضد إيران يجب أن تأخذ في الاعتبار التوازن الإقليمي، احتمالات الانتقام الإيراني، وقدرة طهران على ضرب المصالح الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء. هذا السياق يجعل من الهجوم المحتمل مسألة حساسة، لا تتعلق بالقوة العسكرية وحدها، بل بالقدرة على إدارة تداعياته السياسية والدبلوماسية داخليًا وخارجيًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران منذ سنوات، مع تأكيد ترامب على خيارات متعددة للتعامل مع طهران، تشمل العقوبات الاقتصادية والتهديد العسكري، فيما أدى استخدام الصواريخ الاعتراضية لدعم إسرائيل خلال النزاعات السابقة إلى استنزاف المخزون الأميركي، مما يزيد من حساسية أي قرار حالي بالتدخل العسكري المباشر.
وتظل إسرائيل شريكًا أساسيًا في الحسابات الاستراتيجية، فإن أي خطوة ضد إيران تحمل احتمالات كبيرة من رد صاروخي أو تصعيد إقليمي واسع.











