تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملات اقتحام واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تترافق مع عمليات اعتقال لمواطنين فلسطينيين، إضافة إلى ممارسات تنكيل وتفتيش ومصادرة ممتلكات، في مشهد يومي يعكس تصعيداً ميدانياً مستمراً.
اقتحامات الضفة: قلقيلية
في مدينة قلقيلية، اعتقلت قوة من جيش الاحتلال، فجر اليوم السبت، الشاب معاذ نوفل، وذلك عقب اقتحام حي النقار. وخلال العملية، أقدمت القوات على مصادرة مركبته، في إطار سياسة الضغط والملاحقة التي تطال الشبان في المدينة.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي ميثلون ودير أبو ضعيف شرق المدينة، حيث داهمت عدداً من منازل المواطنين واعتقلت أحد الشبان بعد عمليات تفتيش واسعة.
وتزامن ذلك مع اقتحام منطقة مشروع بيت قاد، حيث قامت قوات الاحتلال بتفتيش منازل أقارب المطارد فرج الصانوري، في محاولة للضغط على عائلته ومحيطه الاجتماعي.

بيت لحم
في محافظة بيت لحم، تعرضت قرية أبو نجيم ومنطقة برك سليمان وقرية الخضر لاقتحامات متزامنة من قوات الاحتلال. وتمركزت القوات في حارة “أبو صرة” القريبة من منطقة بوابة الخضر، إضافة إلى حارة “الصيفي”، وسط انتشار عسكري مكثف أثار حالة من التوتر بين الأهالي.
الخليل
وفي محافظة الخليل، نصبت قوات الاحتلال صباح اليوم حاجزاً عسكرياً أمام سوق الحلال المركزي في منطقة الظاهرية جنوب الخليل، حيث أوقفت المركبات وفتشتها، ما تسبب بإعاقة حركة المواطنين.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عز ناصر عصافرة من منزل عائلته في بلدة بيت كاحل، واعتقلت أيضاً الأسير المحرر مجاهد محمد مطلق أبو جحيشة من بلدة إذنا، رغم أنه تحرر من سجون الاحتلال قبل أقل من أسبوع.
وفي سياق متصل، داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في منطقة العديسة خلال اقتحامها المستمر لبلدة سعير شمال الخليل، ضمن حملة مداهمات متواصلة تشهدها المنطقة.
سياسة ممنهجة
تأتي هذه الاقتحامات في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تعتمد على الاعتقالات اليومية والمداهمات الليلية والحواجز العسكرية، بهدف فرض السيطرة الأمنية وتضييق الخناق على الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتشهد مدن وبلدات الضفة تصعيداً ملحوظاً في وتيرة هذه العمليات، ما يفاقم من معاناة السكان ويؤدي إلى حالة دائمة من التوتر وعدم الاستقرار.










