4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الجيش السوري يواصل التقدم: استعادة السيطرة على حقول النفط والغاز

يشكل تقدم الجيش السوري في شمال وشرق البلاد محوراً استراتيجياً لتعزيز السيطرة على الموارد النفطية والغازية، وحماية الممرات الحيوية على طول نهر الفرات.

بقلم: شيماء مصطفى
١٨ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
سكان بلدة مسكة في ريف حلب الشرقي يرحبون بالجيش السوري بعد انسحاب "قسد". 17 يناير 2026 - Reuters

سكان بلدة مسكة في ريف حلب الشرقي يرحبون بالجيش السوري بعد انسحاب "قسد". 17 يناير 2026 - Reuters

يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية شمال البلاد، مستهدفاً الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في إطار استراتيجية لتأمين السيطرة على مناطق غنية بالموارد، وتوسيع النفوذ على طول نهر الفرات.

وقد أعلن الجيش السيطرة على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، وحقل كونكو للغاز في دير الزور، بينما سبق للشركة السورية للبترول تأكيد سيطرتها على حقلي الرصافة وصفيان في ريف الرقة، مع إمكانية استئناف العمل فيهما قريباً.

الاشتباكات في دير الزور

وسط التصعيد العسكري، أعلنت محافظة دير الزور تعطيل عمل المؤسسات والدوائر الرسمية، داعية السكان إلى التزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.

وتتهم المحافظة "قسد" باستهداف الأحياء المدنية بالقذائف الصاروخية، في حين نفت القوات الكردية ذلك مؤكدة أن الجيش السوري شن هجمات على نقاط لها في عدة بلدات شرقي دير الزور، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

تدمير البنية التحتية في الرقة

في مدينة الرقة، أعلنت قسد تفجير الجسر الجديد "الرشيد" والجسر القديم على نهر الفرات، بينما أعلن الجيش السوري سيطرته على سد الفرات الاستراتيجي، بعد معارك متواصلة منذ السبت.

ويأتي هذا في إطار التقدم العسكري نحو مدينة الرقة، عقب إحكام السيطرة على مدينة الطبقة، مطارها العسكري وعدد من المواقع الحيوية، ما يعكس استراتيجية الجيش السوري للسيطرة على خطوط النقل والممرات الاستراتيجية غرب المحافظة.

الحشود العسكرية وانسحاب قوات "قسد"

احتشدت القوات السورية لأيام حول القرى الواقعة غرب نهر الفرات، فيما انسحبت قوات "قسد" باتجاه مدينة الرقة وريفها، بعد اتفاق أولي لسحب قواتها من مناطق رئيسية في حلب وريفها.

وتأتي هذه التحركات بعد إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً يمنح الجنسية للأكراد ويعلن "عيد النوروز" عطلة رسمية، في خطوة اعتبرتها الإدارة الكردية خطوة أولى لكنها غير كافية لضمان حقوقهم.

الدور الأمريكي ومساعي التهدئة

على الصعيد الدولي، دعا قائد القيادة المركزية الأمريكية الوسطى، الأدميرال براد كوبر، القوات السورية إلى وقف أي عمليات هجومية قرب حلب، مؤكداً ضرورة التنسيق مع الولايات المتحدة وشركائها لملاحقة تنظيم "داعش" ومنع تصعيد العنف.

كما التقى المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك مع قيادة "قسد" والقيادات الكردية العراقية في أربيل، في إطار جهود لتجنب مواجهة أوسع وضمان التوازن الأمني في شمال سوريا، مع الحفاظ على استقرار المناطق الواقعة شرق نهر الفرات.

الجيش السوري يوحد البلاد

يشكل تقدم الجيش السوري في شمال وشرق البلاد محوراً استراتيجياً لتعزيز السيطرة على الموارد النفطية والغازية، وحماية الممرات الحيوية على طول نهر الفرات، إلى جانب إعادة فرض نفوذ الدولة على مناطق كانت سابقاً تحت سيطرة "قسد".

كما يعكس هذا التحرك رغبة دمشق في توحيد الأراضي السورية وتأمين المدن الحيوية، وسط توازن دقيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لضمان عدم تصعيد المواجهة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال