21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

28 شهيداً في غزة اليوم.. تغول صهيوني قبيل فتح معبر رفح غداً

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حملة قصف واسعة وممنهجة على مناطق متعددة في قطاع غزة، تصدّرها استهداف مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي المدينة،

بقلم: شيماء مصطفى
٣١ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في مدينة غزة. 31 يناير 2026 - reuters

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في مدينة غزة. 31 يناير 2026 - reuters

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حملة قصف واسعة وممنهجة على مناطق متعددة في قطاع غزة، تصدّرها استهداف مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي المدينة، ما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينياً، بينهم أربع ضابطات في الشرطة النسائية، بالإضافة إلى عدد من الجرحى والمفقودين تحت أنقاض المبنى المدمر. يأتي هذا التصعيد قبل يوم واحد من فتح معبر رفح البري وتسلم اللجنة الإدارية مهامها، ما يطرح علامات استفهام حول توقيت الهجمات واستهداف المدنيين بعيداً عن ما يسمى بالخط الأصفر.

استهداف مركز الشرطة

أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني أن طائرات الاحتلال استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان غربي المدينة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من ضباط وعناصر الشرطة، إضافة إلى مراجعين كانوا متواجدين داخل المركز لحظة الاستهداف.

وذكرت الشرطة في بيانها أن طواقم الإسعاف والإنقاذ عملت على انتشال الشهداء والجرحى، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين تحت أنقاض المبنى. وشهدت الضحايا من عناصر النسائية في الشرطة الفلسطينية استشهاد كل من: نجود المدهون مديرة النسائية في المركز، ونفيسة العرابيد، وسارة الخطيب، وسندس القوقا.

ويعكس هذا الاستهداف المباشر لمبنى مدني رسمي استمرار سياسة الاحتلال في قصف أهداف بعيدة عن الخطوط العسكرية، ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاق وقف إطلاق النار.

استهداف المدنيين في مناطق متفرقة: جرائم متواصلة

لم يقتصر القصف على مركز الشرطة، إذ قصفت طائرات الاحتلال منزلًا في منطقة السويدي بمدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين. كما ارتقى 7 شهداء جراء غارة على خيمة لعائلة “أبو حدايد” في منطقة أصداء شمال غربي خان يونس، بينهم الجد وأبناؤه وأحفاده، ما يوضح الطبيعة المدنية الخالصة للضحايا.

وفي غرب مدينة غزة، استشهد خمسة مواطنين بينهم طفلان وسيدة إثر استهداف شقة سكنية قرب مفترق العباس، بينما قصفت طائرات الاحتلال مخيم غيث لإيواء النازحين في مواصي خانيونس بعد مطالبتها بإخلائه، ما يعكس نمطاً متعمداً من الاستهداف المباشر للمدنيين.

كما أصيب عدد من المواطنين في شقق سكنية بمحيط شارع الجلاء شرق وغرب مدينة غزة، وفي المناطق الشرقية للمحافظة الوسطى، ما يسلط الضوء على استمرار الانتهاكات وتوسع دائرة الاستهداف لتشمل المدنيين في كافة أنحاء القطاع.

IMG_1332.jpeg
 

دلالة توقيت التصعيد: قبل فتح معبر رفح

يكتسب هذا التصعيد دلالته القانونية والسياسية من توقيته، إذ يأتي قبل يوم واحد من فتح معبر رفح البري واستلام اللجنة الإدارية مهامها، في خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط عسكري وسياسي على القطاع. ويظهر هذا الاستهداف المباشر لمناطق مدنية وعسكرية على حد سواء عدم اكتراث الاحتلال بالاتفاقات الدولية، واستغلاله أي لحظة ضعف في المفاوضات الإنسانية لفرض معادلة القوة.

حصيلة الخروقات والانتهاكات منذ وقف إطلاق النار

وبحسب البيانات الرسمية، ارتكب الاحتلال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، 524 حالة استشهاد و1360 إصابة بين المدنيين، جميعهم خارج الخطوط العسكرية المفترضة، أي بعيداً عن الخط الأصفر. ومنذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 71,769 فلسطينياً، وأصيب أكثر من 171,483 آخرين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.

سياسة الاستهداف الممنهج في غزة

تشير هذه التطورات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد استراتيجية ممنهجة تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في غزة، مع مراعاة توقيتات سياسية تؤثر على جهود الإغاثة والتعامل الإنساني، بما يعكس عدم الالتزام بالاتفاقات الدولية وخرق القانون الدولي الإنساني. 

كما تؤكد المجازر الأخيرة، مثل قصف مركز شرطة الشيخ رضوان وخيام النازحين، استمرار سياسة الإبادة الجماعية الممنهجة، التي تستهدف المدنيين بعشوائية أو بعد الحساب السياسي الدقيق لمراحل فتح المعابر والتخفيف من الضغوط الدولية.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

28 شهيداً في غزة اليوم.. تغول صهيوني قبيل فتح معبر رفح غداً - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°