4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

د. محمد خليل مصلح يكتب: السلام من خلال القوة (الإخضاع)

تعكس تقارير استعراض القوة  أسلوب دونالد ترامب المعهود (خاصة مع عودته لقيادة السياسة الأمريكية في 2025-2026)، وهو استراتيجية "السلام من خلال القوة"، أو الأدق الإخضاع،

بقلم: د. محمد خليل مصلح
٤ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
خامنئي وترامب

خامنئي وترامب

تعكس تقارير استعراض القوة  أسلوب دونالد ترامب المعهود (خاصة مع عودته لقيادة السياسة الأمريكية في 2025-2026)، وهو استراتيجية "السلام من خلال القوة"، أو الأدق الإخضاع، التي تدمج بين التهديد العسكري الصريح والمسارات الدبلوماسية المفتوحة.

في تقرير "يسرائيل هيوم":

1. العصا: "أكبر سفننا في طريقها إلى إيران"

يستخدم ترامب القوة العسكرية الأمريكية كأداة للردع النفسي والضغط الأقصى:

الرسالة لإيران: الولايات المتحدة لا تخشى المواجهة المباشرة، فنشر حاملات الطائرات والغواصات النووية في المنطقة يهدف لإفهام طهران أن ثمن الاستمرار في تطوير البرنامج النووي  والصواريخ البالستية الدقيقة سيكون مدمراً للنظام.

أما الرسالة الثانية فهي لإسرائيل ودول الخليج حلفاء الولايات الأمريكية: 

أمريكا تعود لدور "شرطي المنطقة"، مما يمنح غطاءً للتحركات الإسرائيلية ضد المحور الإيراني.

2. الجزرة: "هناك أيضاً محادثات تجري"

رغم النبرة الهجومية، يسعى ترامب دائماً لعقد "صفقة":

القنوات السرية: تشير التقارير إلى وجود اتصالات (ربما عبر وسطاء مثل عُمان أو قطر، الامارات ، تركيا بعرض نقل التخصيب على أراضيها) تهدف لاختبار مدى استعداد إيران للتراجع مقابل رفع جزئي لبعض العقوبات.

تجنب الحروب الشاملة: صرح ترامب مراراً بأنه لا يريد "حروباً أبدية"، لذا يحاول جلب إيران إلى طاولة المفاوضات وهي في موقف ضعف شديد.

3. السياق الإقليمي: "الصفقة الشاملة"

ترتبط هذه التصريحات بما نقلته سابقاً عن خالد بن سلمان والمفاوضات السعودية:

لإتمام التطبيع بين السعودية وإسرائيل، تحتاج أمريكا إلى "كبح جماح" إيران وانهاء ملف غزة.

إذا نجح ترامب في إخافة إيران لدرجة تدفعها لتقليل دعمها للحوثيين وحزب الله، فسيفتح ذلك الطريق أمام اتفاقيات سلام إقليمية أوسع.

4. المعنى بالنسبة لإسرائيل

حرية التحرك: تحصل إسرائيل على دعم أمريكي للعمل ضد تهريب الأسلحة والتمدد الإيراني.

القلق من "صفقة سريعة": هناك دائماً تخوف في القدس من أن ترامب، في حماسه لإبرام صفقة، قد يوقع اتفاقاً مع إيران لا يفكك قدراتها النووية بالكامل، بل يكتفي بـ "تجميدها".

لذلك هناك لقاءات سريعة و سيارات متبادلة بين مستويات عسكرية. سياسية بين أمريكا وإسرائيل ويتكوف يتلقى من نتنياهو الخطوط الحمر للصفقة مع إيران صفر تخصيب على أراضيها وقف كامل لبرنامج الصورايخ وقف شامل لدعم الحلفاء في المنطقة.

الخلاصة

يدير ترامب الأزمة بأسلوب "إدارة المخاطر العالية"؛ يرفع الرهان العسكري إلى أقصى حد لإجبار الطرف الآخر على التفاوض. جملته الشهيرة "سنرى ما سيحدث" هي علامته المسجلة التي تبقي جميع اللاعبين في المنطقة في حالة تأهب وقلق دائم.

عراقجي وزير خارجية إيران يرسل رسائل بناء على مطالب دول المنطقة لتجنب المنطقة اي حرب إضافية لذلك لقاء ممثلين الدولتين إيران وأمريكا في تركيا سيضم ممثلين عن دول الخليج والمنطقة. 

المصادر الأمنية الاسرائيلية مازالت تراهن على أن ترامب سيستخدم القوة ويشن هجوما خاطفا على إيران لا يجر المنطقة إلى حرب واسعة وأن ترامب سيسمح لإسرائيل بالتحليق في أجواء طهران في مهمات عسكرية.

نتنياهو يراهن على ضرب إيران لتجميد تداعيات ملف غزة على حكومته حتى لا تتفكك تحت ضغط سموتريتش وين غفير ومزايدات ليبرمان اسرائيل بيتنا أن حكومة 7اكتوبر استلمت لترامب و لم تنتهي مهمة نزع سلاح حماس والقضاء عليها.

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

د. محمد خليل مصلح

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير