21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ما وراء سحب الجمهورية الصحراوية ترشحها لمجلس السلم و الأمن الإفريقي لصالح دولة ليبيا

محند أمقران عبدلي يكتب: رأي من شمال إفريقيا

بقلم: محند امقران
٨ فبراير ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
13 مشاهدة
دولة ليبيا

دولة ليبيا

رغم قبول ترشحها لعضوية مجلس السلم و الأمن الإفريقي ، قررت الجمهورية الصحراوية سحب هذا الترشح لصالح دولة ليبيا ، داعمة بذلك النداء الليبي للالتفاف و دعم ترشحها باسم دول الشمال.


يكتسي هذا القرار أهمية كبرى ، فصانع القرار الصحراوي تفطن بذكاء لدعم الترشح الليبي و هو في كل الأحوال ، يتعاطى بإجابية مع التحولات في افريقيا و يوسع مهما كانت نتائج التصويت من حجم الدعم المفترض العلني أو الخفي للقضية الصحراوية و يمارس تشبيكا ذكيا داخل مؤسسات الإتحاد الإفريقي . 


فالترشح الصحراوي ليس فقط تنافسا سياسيا و دبلوماسيا مع ترشح المغرب الذي يحظى بدعم كذلك ،و إنما إشارة واضحة لدى صانع القرار الصحراوي و درجة عقلانية مفادها أتحرك وفق رقعة الشطرنج الإفريقية و مصالحي مرتبطة كذلك ببناء عقلاني لهيئات الإتحاد ،مبنية على الدعم و المناصرة . 


دعم ترشح دولة ليبيا ،هو دعم لعودتها على ساحة البناء الإفريقي من خلال مؤسسات الإتحاد الإفريقي ،فليبيا كانت دائما داعمة للتعاون الإفريقي إفريقي و مناصرة لقضايا إفريقيا . 


شهدت السنوات الأخيرة و منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي ،اضطرابا يكاد يكون مستداما و تجاذبات كبيرة في الداخل الليبي ،آخرها إغتيال سيف الإسلام القذافي و تهافتا خارجيا على ليبيا التي لازالت تسيل لعاب المتربصين في كل حالاتها .عودة هذه الدولة لمجلس السلم و الأمن الإفريقي هو بمثابة رد اعتبار لها و في نفس الوقت مزيدا من الدعم و التضامن مع القضية الصحراوية في إطار "دومينو " التضامن الإفريقي .
الأمر لن يكون سهلا أمام ترشح المغرب لنفس المنصب .

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

محند امقران

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير