قال مصدران إسرائيليان إن إسرائيل رفعت مستوى التأهب، وبدأت تكثيف استعداداتها العسكرية، في ظل تزايد المؤشرات على احتمال تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على إيران خلال الأيام المقبلة، بحسب شبكة CNN.
وتأتي هذه التحركات في سياق توتر متصاعد في المنطقة، مع استمرار الغموض حول مصير المسار الدبلوماسي وتزايد الحديث عن سيناريوهات عسكرية واسعة النطاق.
وذكر المصدران، وأحدهما مسؤول عسكري، أن إسرائيل أبدت تشككاً منذ أسابيع في المفاوضات الأميركية الإيرانية، وسارعت إلى تعزيز تخطيطها العملياتي والدفاعي، رغم ما وُصف بالتقدم المُعلن في الجولة الثانية من المحادثات التي جرت الثلاثاء. ويعكس هذا الموقف حالة انعدام الثقة الإسرائيلية في جدوى التفاوض، مقابل الاستعداد لخيارات أكثر تصعيداً.
وأضاف أحد المصدرين أن الهجوم المحتمل، في حال وافق عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يُتوقع أن يتجاوز في حجمه وامتداده حرب الأيام الـ12 التي اندلعت في يونيو، وسيتضمن ضربات منسقة تشنها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشار المصدران إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد هذا الأسبوع عدة اجتماعات أمنية خاصة لتقييم الجاهزية ومستوى التنسيق.

"أقرب للهجوم" على إيران
وقال الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين، الأربعاء: "نحن أقرب بكثير مما كنا عليه سابقاً (من تنفيذ هجوم)"، وأضاف، في حديثه إلى القناة 12 الإسرائيلية، أنه بينما حضر مؤتمر ميونخ للأمن الأسبوع الماضي، فإنه "سيفكر مرتين قبل السفر هذا الأسبوع".
وأوضح يدلين، الذي ترأس سابقاً شعبة الاستخبارات العسكرية: "نحن أقرب بكثير مما كنا عليه من قبل، لكنني أذكّر بأن قوة عظمى لا تذهب إلى الحرب خلال أيام قليلة.. هناك مسار دبلوماسي يجب استنفاده"، بحسب ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست".
"أيام صعبة"
وفي السياق نفسه، عقدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الصهيوني جلسة مغلقة مع قائد قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال، في خطوة تعكس مستوى القلق الرسمي من احتمالات التصعيد.
وقال رئيس اللجنة بوعاز بيسموث: "نمر بأيام صعبة في مواجهة إيران"، مؤكداً أن الحكومة والجمهور "يستعدان لكل السيناريوهات" في حال اندلاع مواجهة.
وكان السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئل لايتر قال إن بلاده عدلت طائراتها المقاتلة من طراز F-35I لزيادة مدى تحليقها من خلال دمج خزانات وقود إضافية. وأضاف لايتر، في تصريحات نقلتها صحيفة "يسرائيل هايوم"، أن عملية دمج خزانات الوقود الإضافية لم تؤدِ إلى تعطيل قدراتها الشبحية، التي تمكنها من التخفي عن أنظمة الرادار، لافتاً إلى إضافة 4 صواريخ على الأجنحة.
وعلى مدى السنوات الماضية، أشارت تقارير إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي كان يسعى لتطوير خزانات وقود خارجية مُخصصة أو مُطابقة لطائرة F-35I لتمكينها من تنفيذ مهام ضربات بعيدة المدى على أهداف، مثل وسط إيران، دون التزود بالوقود جواً. ويعكس هذا التطوير تركيزاً واضحاً على سيناريو الضربات العميقة بعيدة المدى، وما يتطلبه من جاهزية تقنية وعملياتية عالية.










