21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يعرقل وصول أهالي الضفة إلى الأقصى في أول جمعة من رمضان

فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عراقيل وإجراءات أمنية مشددة أعاقت وصول أهالي الضفة الغربية إلى المسجد المسجد الأقصى المبارك، وذلك في الجمعة الأولى من شهر رمضان

بقلم: شيماء مصطفى
٢٠ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
14 مشاهدة
الاحتلال يعرقل وصول أهالي الضفة إلى الأقصى في أول جمعة من رمضان

الاحتلال يعرقل وصول أهالي الضفة إلى الأقصى في أول جمعة من رمضان

فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عراقيل وإجراءات أمنية مشددة أعاقت وصول أهالي الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك، وذلك في الجمعة الأولى من شهر رمضان، في خطوة تعكس سياسة تضييق متواصلة تستهدف الحضور الفلسطيني في الأقصى خلال أكثر المواسم الدينية حساسية.

بطاقة ممغنطة ونظام عبور مُقيد

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن جيش الاحتلال سيعتمد بطاقة ممغنطة خاصة لكل فلسطيني من الضفة الغربية يرغب بالوصول إلى الأقصى في القدس، بحيث يتوجب تمريرها عند نقاط التفتيش الأمنية في مناطق محددة قريبة من مكان سكنه. ويُنظر إلى هذا الإجراء بوصفه آلية رقابية دقيقة تهدف إلى التحكم المسبق بأعداد الوافدين ومساراتهم، وتحويل حق العبادة إلى عملية مرور مشروطة بإجراءات أمنية معقدة.

منع واسع وتضييق 

منعت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين من الضفة الغربية من الوصول إلى القدس المحتلة، كما قيّدت عمل الطواقم الصحفية والطبية عند حاجز حاجز قلنديا شمال المدينة، وهو الحاجز الرئيسي الذي يربط شمال الضفة بالقدس.

ولم تقتصر الإجراءات على المنع فقط، إذ احتجزت قوات الاحتلال أربعة مسعفين على الحاجز ذاته، بالتوازي مع تعزيز انتشارها العسكري في محيط القدس، ما يعكس تصعيداً أمنياً شاملاً يتجاوز تنظيم الحركة إلى فرض واقع ميداني مشدد خلال الشهر الفضيل.

سقف عددي وشروط عمرية

ضمن منظومة القيود المفروضة خلال رمضان، أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني فقط من الضفة الغربية أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة في الأقصى، وهو رقم محدود مقارنة بالأعداد الطبيعية للمصلين في هذا الموسم.

كما فرضت شروطاً عمرية صارمة، إذ سيسمح بالدخول للرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق، وللنساء من 50 عاماً فما فوق، إضافة إلى الأطفال حتى سن 12 عاماً بشرط مرافقتهم من قريب من الدرجة الأولى. وتُفسَّر هذه الشروط على نطاق واسع بأنها تستهدف فئة الشباب تحديداً، باعتبارها الأكثر قدرة على المشاركة في الحشد والرباط داخل المسجد.

1-3.jpeg
 

حضور كثيف رغم القيود المشددة

على الرغم من التضييقات، أدى نحو 60 ألف مصلٍ صلاتي العشاء والتراويح في اليوم الثاني من رمضان داخل الأقصى، في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بالوصول إلى المسجد حتى في ظل القيود.

غير أن الاحتلال منع الشبان من الدخول عبر باب السلسلة قبيل موعد الصلاة، كما شدد الإجراءات على إدخال وجبات الإفطار، حتى للعائلات التي تحمل طعامها معها، ما يشير إلى سياسة تستهدف الحد من مظاهر التجمع والبقاء لفترات طويلة داخل ساحات المسجد.

دعوات للحشد والرباط لحماية الأقصى

في مواجهة هذه الإجراءات، انطلقت دعوات فلسطينية ومقدسية واسعة للحشد وشد الرحال إلى الأقصى وتكثيف الرباط في ساحاته طوال شهر رمضان. وتؤكد هذه الدعوات أن الوجود البشري المكثف داخل المسجد يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تفريغه من أهله وعزله عن محيطه الفلسطيني.

ويرى مراقبون أن ما يجري لا يقتصر على ترتيبات أمنية مؤقتة، بل يندرج ضمن سياسة طويلة الأمد لإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والديني في القدس، عبر التحكم في الوصول إلى الأقصى وتحويل العبادة فيه إلى امتياز محدود بدلاً من حق مكفول.

الأقصى بين السيطرة الأمنية والصمود الشعبي

تعكس الإجراءات الصهيونية خلال رمضان معادلة واضحة، وهي تشديد السيطرة الأمنية مقابل إصرار فلسطيني متواصل على الحضور. فبين القيود العددية والعمرية والرقابية، يسعى الاحتلال إلى تقليص الزخم الشعبي داخل الأقصى، بينما ترى الأوساط الفلسطينية أن الحفاظ على الامتلاء البشري للمسجد هو الضمانة الأساسية لحمايته من التهويد.
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الاحتلال يعرقل وصول أهالي الضفة إلى الأقصى في أول جمعة من رمضان - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°