21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مشتاق الربيعي يكتب: حين يكون الصديق وطنًا

الصديق الحقيقي هو المظلة التي نحتمي بها عند اشتداد المطر، هو من يعرف دموعك قبل ابتسامتك، وصمتك قبل كلماتك، هو السند الذي لا يتغيّر بتغيّر

بقلم: مشتاق الربيعي
٢١ فبراير ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
13 مشاهدة
تعبيرية

تعبيرية

وأحيانًا تكون الصداقة أجمل من الحب، وعمرها أطول، صافية وصادقة، لا تتأثر بالظروف، تمنح القلب الأمان والطمأنينة، وتبقى حاضرًة رغم غياب الكلمات والمواقف.

الصديق الحقيقي هو المظلة التي نحتمي بها عند اشتداد المطر، هو من يعرف دموعك قبل ابتسامتك، وصمتك قبل كلماتك، هو السند الذي لا يتغيّر بتغيّر الأحوال، والأمان الذي لا يزول مهما تقلبت الحياة.

وأحيانًا يمنحنا الله صداقات عابرة، تأتي كالنسيم الخفيف… لكنها تترك عبقًا لا يُنسى، ظلًا يلازم القلب مهما ابتعد الزمن.

فهذه اللحظات العابرة تعلمنا أن قيمة الصداقة ليست بطول الوقت، بل بصدق الأثر وعمق الإحساس.

ومن حين إلى آخر، يرزق الإنسان بعلاقة تجمع بين الحب والصداقة في آنٍ واحد، حيث يصبح الحب طمأنينة لا قلق فيها، وتصبح الصداقة أمانًا لا يثقل الروح، فيجتمع القلب والعقل على مودة صافية، تزهر بين دفء الصداقة وصفاء الحب، وتصبح كل لحظة مشاركة قصيدة، وكل كلمة متبادلة وعدًا صادقًا بالوفاء.

وإن وجدت صديقًا صدوقًا يُغنيك عن كلّ الأصدقاء، فتمسّك به واعتنِ به قبل أن يفوت الأوان، فليس كل من اقترب كان صديقًا،
ولا كل من ابتسم كان مخلصًا.

الصديق الصدوق نعمة… وجوده راحة، وكلمته صدق، ووفاؤه وقوف، إنه العملة النادرة في زمن قلّت فيه القلوب الصافية، هو الوطن حين تصبح الغربة قاسية، والأمان حين يشتد المطر، والسكينة حين يضيق العالم بالهموم.

فإن رزقك الرب بصديق صدوق، فاحمده واحفظه جيدًا، فحين يكون الصديق وطنًا… تصبح الغربة بلا ألم، وتصبح الأيام أكثر هدوءًا وسلامًا، ويصبح قلبك مطمئنًا، لا يثقل عليه الطريق، ولا تزعجه غيوم الحياة مهما اشتدت.

فالصديق الصدوق ليس مجرد صديق… هو وطن يسكنه قلبك،  وحكاية لا تنتهي، أشبه بحكايات ألف ليلة وليلة.

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

مشتاق الربيعي

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير