21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هيئة علماء فلسطين تحذر من تصاعد اعتداءات الأقصى: تستهدف الهوية الإسلامية للقدس

أعربت هيئة علماء فلسطين عن إدانتها الشديدة للاعتداءات المتصاعدة التي يتعرض لها المسجد الأقصى، مؤكدة أن ما يجري لا يقتصر على انتهاكات ميدانية عابرة، بل يشكّل اعتداءً مركّباً يستهدف حرمة المكان وقدسيته

بقلم: شيماء مصطفى
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
16 مشاهدة
هيئة علماء فلسطين تحذر من تصاعد اعتداءات الأقصى: تستهدف الهوية الإسلامية للقدس

هيئة علماء فلسطين تحذر من تصاعد اعتداءات الأقصى: تستهدف الهوية الإسلامية للقدس

أعربت هيئة علماء فلسطين عن إدانتها الشديدة للاعتداءات المتصاعدة التي يتعرض لها المسجد الأقصى، مؤكدة أن ما يجري لا يقتصر على انتهاكات ميدانية عابرة، بل يشكّل اعتداءً مركّباً يستهدف حرمة المكان وقدسيته، ويطال في الوقت ذاته الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس.

وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن الاقتحامات المتكررة ومحاولات فرض وقائع جديدة داخل ساحات الأقصى تمثل تصعيداً بالغ الخطورة، لأنها تمسّ جوهر السيادة الدينية للمسلمين على مقدساتهم، خصوصاً مع تزامنها مع شهر رمضان، بما يحمله من رمزية روحية وتاريخية لدى المسلمين.

تأكيد على إسلامية المسجد بكامل مساحته

وشدد البيان على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مسجد إسلامي خالص ووقف شرعي ثابت لا يقبل القسمة أو التنازل، مؤكداً أن هذه الحقيقة راسخة في الوعي التاريخي والديني للأمة، ولا يمكن تغييرها عبر سياسات فرض الأمر الواقع أو القرارات السياسية.

وأشار إلى أن محاولات إعادة تعريف وضع الأقصى قانونياً أو دينياً تمثل مساساً مباشراً بثوابته، وتندرج ضمن مسار يستهدف إعادة تشكيل هوية المكان ومعالمه بما يتعارض مع تاريخه الإسلامي الممتد.

عدوان ممنهج وتغيير للوضع القائم

وبيّنت الهيئة أن ما يتعرض له المسجد الأقصى لا يمكن فصله عن سياق أوسع من السياسات الممنهجة التي تسعى إلى تغيير معالمه ووضعه القانوني، معتبرة أن ذلك يشكل اعتداءً على قضية تتجاوز حدود الجغرافيا لتصل إلى صميم العقيدة والكرامة الإسلامية.

ودعت إلى بلورة موقف موحد على مستوى الأمة الإسلامية، انطلاقاً من أن قضية الأقصى ليست قضية فلسطينية فحسب، بل قضية هوية دينية وحضارية تخص المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

دعوة لتعزيز الحضور الشعبي والصمود المقدسي

وأكد البيان أهمية تكثيف الحضور الشعبي داخل المسجد الأقصى باعتباره أحد أهم أدوات حمايته، إلى جانب دعم صمود الفلسطينيين في القدس الذين يتحملون العبء المباشر في مواجهة الضغوط الميدانية والسياسية.

كما شددت الهيئة على ضرورة تعزيز الجهود الإعلامية والتربوية لترسيخ الارتباط بالأقصى في وعي الأجيال، بما يضمن بقاء قضيته حية في الوجدان الإسلامي وعدم انحسارها تحت تأثير التحولات السياسية والإعلامية.

thumbs_b_c_a33bb1a8991b9018594e3622a5ccc750
 

دور محوري للعلماء والخطباء 

وسلط البيان الضوء على الدور المركزي للعلماء والخطباء والدعاة في إبراز قضية الأقصى ضمن خطابهم الديني والتوعوي، باعتبارهم حلقة وصل أساسية في تشكيل وعي المجتمعات الإسلامية تجاه ما يتعرض له المسجد.

ودعا إلى توعية الأمة بخطورة التطورات الجارية، ومواجهة محاولات التطبيع أو تشويه الحقائق المتعلقة بالمكان، بما يحفظ الرواية التاريخية والدينية للأقصى من التزييف أو التهميش.

مطالبة بتحرك رسمي يتجاوز بيانات الإدانة

كما وجّهت الهيئة نداءً إلى الحكومات والهيئات الرسمية للتحرك العملي بما يتجاوز حدود التنديد اللفظي، عبر تفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية في المحافل الدولية بهدف حماية المسجد الأقصى من الانتهاكات المتكررة.

وأكدت ضرورة تعزيز الدعم السياسي والمادي للمقدسيين، في ظل ما يواجهونه من سياسات تضييق وتهجير تهدد وجودهم، باعتبار أن بقاءهم في المدينة يشكل ركناً أساسياً في حماية هوية الأقصى.

الأقصى: المقدسيون خط الدفاع الأول

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن الفلسطينيين في القدس يمثلون خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، نظراً لوجودهم المباشر في محيطه وتحملهم تبعات المواجهة اليومية.

وشددت على أن دعمهم وتعزيز وحدتهم وصمودهم يشكلان شرطاً أساسياً لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تستهدف المقدسات الإسلامية، والحفاظ على المكانة الدينية والتاريخية للأقصى في ظل مرحلة توصف بأنها من أخطر المراحل التي يمر بها المسجد.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال