20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

(خاص)..مسودة الدستور الفلسطيني الجديد: قراءة إسرائيلية تكشف استمرار الصراع وعدم الاعتراف

كشف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في تحليل حديث له عن مسودة الدستور الفلسطيني الجديدة التي أعدت ووزعت على الرئيس الفلسطيني للمصادقة

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
مسودة الدستور الفلسطيني الجديد

مسودة الدستور الفلسطيني الجديد

كشف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في تحليل حديث له عن مسودة الدستور الفلسطيني الجديدة التي أعدت ووزعت على الرئيس الفلسطيني للمصادقة، مؤكدًا أن الوثيقة تعكس استمرار التمسك بالصراع مع إسرائيل أكثر من كونها خطوة نحو دولة مستقلة ديمقراطية.

المسودة، التي صاغتها لجنة من 17 عضوًا برئاسة الدكتور محمد الحاج قاسم، جاءت ضمن خطوات ديمقراطية يقودها الرئيس محمود عباس استجابة لمطالب الاتحاد الأوروبي والضغوط الأمريكية لاستمرار الدعم المالي للسلطة الفلسطينية مقابل إصلاحات دستورية وحكومية. ومع ذلك، يرى التحليل الإسرائيلي أن الوثيقة، رغم اعتماد لغة ديمقراطية مألوفة في الغرب، لا تمثل إطارًا عمليًا لدولة حقيقية، وأن استقلال فلسطين فيها مرتبط بالاستمرار في الصراع ورفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

بنود الدستور الفلسطيني

في مقدمة الوثيقة، يتم التأكيد على حق الفلسطينيين في دولة مستقلة تحررت من الاحتلال، مستندة إلى إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988 وقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان. كما تؤكد المسودة على الإرث التاريخي للشعب الفلسطيني ومعاناته الطويلة، وتضع العدالة والكرامة كمبادئ مركزية. لكن التحليل الإسرائيلي يشير إلى فجوة كبيرة بين هذا الطموح والواقع العملي للسلطة الفلسطينية، إذ تشير نصوص أخرى إلى أن الدولة ستكون إسلامية وعربية، وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ما يثير تساؤلات حول إمكانية الجمع بين الهوية الدينية والديمقراطية.

 

كما تسلط المسودة الضوء على “حق العودة” للفلسطينيين في الخارج، لكنها تترك التفاصيل غامضة، ما يطرح احتمال تفسير فلسطيني يتيح العودة إلى داخل دولة إسرائيل، وليس فقط إلى الدولة الفلسطينية. كذلك تؤكد الوثيقة على استمرار منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني بعد قيام الدولة، وتعطي التزامًا بدعم الشهداء والمعتقلين وعائلاتهم، بما يتعارض مع أي مفهوم لدولة سلمية مستقلة.

ويشير التحليل الإسرائيلي إلى أن المسودة تغفل أي ذكر للوجود اليهودي في الأرض، بما في ذلك الأماكن المقدسة، وتركز فقط على الإسلام والمسيحية، ما يعكس استمرار الخطاب العدائي تجاه إسرائيل. كما تُعلن القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، مع تجاهل للبعد اليهودي والتاريخي للمدينة.

في خلاصة التقرير، يعتبر معهد دراسات الأمن القومي أن هذه المسودة تكشف عن صعوبة تحقيق أي تسوية سلمية مستقبلية، حيث تبقى الطموحات الوطنية الفلسطينية مرتبطة بالاستمرار في الصراع، فيما يظل الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود أحد أبرز العقبات أمام حل سياسي مستدام.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

(خاص)..مسودة الدستور الفلسطيني الجديد: قراءة إسرائيلية تكشف استمرار الصراع وعدم الاعتراف - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°