20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محند أمقران يكتب: رأي من شمال إفريقيا.. اليامين زروال : رحيل ذاكرة

فقدت الجزائر، أحد أهم رؤسائها في تاريخها الحديث .هي فترة كانت فيها الجزائر على صفيح ساخن، سنوات الإرهاب ، العشرية السوداء، الحرب الأهلية

بقلم: محند امقران
٣٠ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
42 مشاهدة
45d0e63e-c7c7-4e74-b1e3-be2a00ed0c0c

45d0e63e-c7c7-4e74-b1e3-be2a00ed0c0c

فقدت الجزائر، أحد أهم رؤسائها في تاريخها الحديث .هي فترة كانت فيها الجزائر على صفيح ساخن، سنوات الإرهاب ، العشرية السوداء، الحرب الأهلية ، تختلف التسميات لوصف مرحلة حرجة أين كانت الدولة على شفا حفرة من الضياع و كان اليامين زروال من رجالات هذا البلد الذي ساهم مساهمة فعالة في اجتياز سنوات الدم و الدمار بأنفة و بأس الجزائري .


الجنرال اليامين زروال هو أحد إطارات المؤسسة العسكرية في الجزائر، أعتبره أحسن مثال بارز لدور المؤسسة العسكرية و حنكتها في إدارة الشأن العسكري و الأمني و السياسي في الجزائر . لم يكن الرئيس اليامين زروال محبا لكرسي الحكم و لا لمزاياه ، كان بمثابة الزاهد الحكيم ،لكن نداء الوطن كان أقوى . 


في باتنة الجزائرية و في بلاد الشاوية كما نسميها ، ولد اليامين زروال و فيها اشتد عود و اسمنت وطنيته و هو الذي التحق بالثورة الجزائرية في سن المراهقة وواصل تكوينه العسكري بعد الاستقلال ليتقلد مناصب عليا في الجيش الجزائري .


عندما كان البعض يفر من المسؤوليةتقبلها هو على مضض ، ليكون فاعلا و شاهدا على تلك المرحلة التي لا تزال تبعاتها تؤثر على الدولة و المجتمع .


يلومه البعض لانسحابه من عهدة رئاسية ،و ينتقده البعض الآخر على سلسلة قرارات اتخذت في فترة حكمه ،كانت مجحفة للإقتصاد و للتكافل الاجتماعي الرسمي ، و يجمع الكثير على جديته و انضباطه كرجل دولة ،مارس مهامه و سط العاصفة و الإمكانيات و السلطات التي يخولها له الحكم في تلك الفترة .


رغم تجربته في الحكم و التي أعتبرها جديرة بالمتابعة و التحليل ، لم يترك الرجل مذكرات يستلهم منها الدارس و الباحث ،أدوات التحليل لفترة حكم عسيرة من تاريخ الجزائر الحديث .


مثلما كانت استقالته وعودته لمسقط رأسه و رفضه للعديد من امتيازات الحكم ،كرئيس سابق مثيرة للإنتباه ،كان سكوته وزهده يحمل دلالات وجب الوقوف عندها .


يرحل الجنرال اليامين زروال ،حاملا معه أسرار فترة حكمه ،ودروسا لمرحلة حكم عسيرة وجب على الجزائريين الإستلهام منها ، و الإلتزام بالنضال وفق مشروع وطني جاد و جامع .

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

محند امقران

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير