21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هلال نصّار: قانون إعدام الأسرى سقوط أخلاقي وتجسيد للوحشية.. والمجتمع الدولي "ميت إكلينيكياً" (حوار خاص)

يعد هذا القانون الإجرامي الفاشي مخالف للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وللأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية والحقوقية

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
١ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
هلال نصّار

هلال نصّار

في ظل تصاعد التوترات السياسية والحقوقية في الأراضي الفلسطينية، أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" موجة واسعة من الجدل والانتقادات على المستويين الإقليمي والدولي، هذا التشريع، الذي يُنظر إليه من قبل العديد من المراقبين كتحول خطير في التعامل مع ملف الأسرى، يطرح تساؤلات عميقة حول مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، كما يعكس أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز الإطار القانوني البحت.

في هذا السياق، أجرى موقع "180 تحقيقات" حوارًا خاصًا مع المحلل الفلسطيني هلال نصّار، للوقوف على تداعيات قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، وقراءة أبعاده القانونية والإنسانية، واستشراف انعكاساته المحتملة على مستقبل الصراع وردود الفعل الدولية.

وإليكم نص الحوار:

إلى أي مدى يشكّل هذا القانون انتهاكًا صريحًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني؟


يعد هذا القانون الإجرامي الفاشي مخالف للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وللأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية والحقوقية، كما ويشكل جريمة حرب متكاملة الأركان ضد الأسري العزل وشرعنة للقتل العلني، فيما يعد تنفيذ وتطبيق قانون إعدام الأسرى تمثيلاً لإعدام الشعب الفلسطيني عامة، وهو تشريعا عنصريا وقرارا فاشيا وسقوط قانوني وأخلاقي وتجسيد يهودي توراتي وحشي.

كيف تبرر إسرائيل استخدام العقوبات القصوى بحق أسرى، في ظل اتهامات مستمرة بانتهاكات داخل السجون؟


هذا التشريع الصهيوني هو تشريع قتل علني ظالم بصبغة قانونية وإجماع تصويت أعضاء الكنيست لإضفاء شرعية عنصرية على قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين والتخلص منهم قبل أي إنجاز سياسي قد يحقق لاحقاً، وتجنبا للإفراج عن الأسرى المحكوم عليهم بالمؤبدات وأحكام الإعدام بالخروج بصفقات سياسية، فيما أُعُدم عشرات الأسرى في سجون الاحتلال سرًّا خلال حرب الإبادة في العامين الماضيين، من خلال التحقيق الخشن والتعذيب القاسي وكان المجرمون اليهود يكتفون حينها بالإبلاغ عن وفاتهم وبعضهم ينكرون وجودهم بالاخفاء القسري وهو الإعدام البطيئ بشكل تنازلي لمعنوياتهم وكسر شوكتهم.

 

هل يسهم هذا النوع من القوانين في تحقيق الأمن، أم أنه يغذّي دائرة العنف ويزيد من احتمالات التصعيد؟


هذا الأمر يستحق انتفاضة شعبية في العواصم العالمية وأحرار العالم كسر القيود والألجام أمام الصمت والأفواه الحرة للمطالبة بإبطال هذا القانون والتراجع عنه، إضافة لاستدعاء السفراء الاسرائيليين وطردهم من بلادهم واعلان مقاطعة كاملة في كافة المجالات المتنوعة سياسيا واعلاميا واقتصاديا وعسكريا ورياضيا وفنيا وثقافيا وقانونيا واكاديميا.

 

أين يقف المجتمع الدولي من هذه القرارات، ولماذا يبدو رد الفعل ضعيفًا مقارنة بخطورة التشريع؟


المجتمع الدولي لا يقف لأنه ميت اكلينكيا من الوجود الفلسطيني وحقوقه المشروعة، هذا الضعف هو الذي ولد الجرأة لدى قادة الاحتلال باتخاذ قانون إعدام الأسرى والتصويت عليه وإقراره داخل أروقة الكنيست ووفر له البيئة الآمنة لتمريره دون مساءلة أو محاسبة؛ حيث نفذ الاحتلال مخططه لإغلاق المسجد الأقصى لأكثر من شهر في ظل إغلاق دور العبادة بذريعة الوضع الأمني وحالة الطوارئ أثر الحرب مع إيران فيما أعاد فتح كنيسة المهد بعد استدعاء الفاتيكان للسفير الاسرائيلي، واتخذ إجماعا بالأغلبية في إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عقب اقتراب عيد الفصح العبري وانشغال الأمة بأحوالها، هكذا يمرر الاحتلال مخططاته الخبيثة والعالم في غفلة صامتة ونوم عميق.

في ضوء هذه التطورات، يبقى إقرار قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" محطة فارقة تحمل في طياتها أبعادًا قانونية وإنسانية وسياسية معقدة، تعكس حجم التوتر القائم وتفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في المشهد الفلسطيني–الإسرائيلي وبين الاتهامات بانتهاك القانون الدولي والدعوات للتحرك الدولي، تظل قضية الأسرى في صلب الصراع، كواحدة من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا على الرأي العام.

وفي ظل غياب ردود فعل دولية حاسمة، تتزايد التساؤلات حول مستقبل هذا القانون وإمكانية تطبيقه، ومدى قدرة المجتمع الدولي على فرض معايير العدالة وحقوق الإنسان وبين الواقع المفروض والطموحات القانونية، تبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف اتجاهات المشهد، وما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من الاحتقان أم تفتح بابًا لمراجعات وضغوط دولية محتملة.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

هلال نصّار: قانون إعدام الأسرى سقوط أخلاقي وتجسيد للوحشية.. والمجتمع الدولي "ميت إكلينيكياً" (حوار خاص) - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°