أجرى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اتصالا بالسفير الباكستاني لدى لبنان سلمان أطهر، أثنى فيه على جهود الحكومة الباكستانية والمساعي التي أدت لوقف النار على مستوى المنطقة.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية) إن بري طلب من السفير الباكستاني طالبا منه نقل الوقائع بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق ومواصلة عدوانها على لبنان وبخاصة في الجنوب.
وفي تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أكد رئيس البرلمان اللبناني أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وهذا مخالف للاتفاق.
وقال بري إن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث. وكشف عن أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على إسرائيل. وأشار إلى أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، وهناك تأكيدات على أن لبنان جزء من هذا الاتفاق، من دون أن يستبعد قيام إسرائيل بـ«التشويش على هذا الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر منه».
شهداء وجرحى في لبنان
أسفر العدوان الإسرائيلي في مختلف أنحاء لبنان عن "مئات" القتلى والجرحى منذ فجر الأربعاء، وهو الأكبر من نوعه منذ 2 مارس الماضي.
وقال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين: "سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف أنحاء لبنان من جراء العدوان الإسرائيلي"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجمات على نحو 100 هدف في لبنان خلال 10 دقائق، مدعيا استهداف "مقار وبنى تحتية لحزب الله".
وأفاد مراسل الأناضول بأن المناطق التي استهدفها الجيش الإسرائيلي في العاصمة بيروت ذات غالبية سنية، وتقع في أحياء سكنية خارج مناطق نفوذ "حزب الله".
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه "أنجز ضربة واسعة" شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوبي لبنان، مضيفا أن الهجمات نُفذت بشكل متزامن واستهدفت "نحو 100 مقر وبنية تحتية خلال 10 دقائق".
ووصف الضربة بأنها "الأكبر" التي تستهدف مواقع للحزب، منذ توسع عدوان إسرائيل على لبنان، في 2 مارس الماضي، مدعيا أنها طالت مقار قيادة ومنظومات عسكرية.
الإعلان عن وقف النار
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبرايرالماضي، وخلّفت آلاف الشهداء والجرحى.
وبينما أعلنت إيران والوساطة الباكستانية ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن لبنان مشمول بالهدنة، قال الجيش الإسرائيلي إنه غير مشمول وواصل عدوانه بعد بدء الهدنة، التي يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة.
فيما صرح مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن لبنان لم يتبلغ حتى الآن موقفا واضحا بشأن وقف إطلاق النار، وإن الرئيس جوزيف عون يجري اتصالات لضمان شمول لبنان فيه.
وفي 2 مارس الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن 1530 شهيدا و4812 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.









