قال جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب في أمريكا، إن الولايات المتحدة قد تنسحب من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشكل كامل. وحذر من أن هذا الانسحاب الخطير هدفه دعم إسرائيل في صراع محتمل وشيك مع تركيا على الأراضي السورية.
وأوضح المدير السابق أن هذا القرار سيمنح أمريكا القدرة على الوقوف في جانب إسرائيل ضد تركيا. أكد كينت في منشوره أن واشنطن قد تتخذ هذه الخطوة "لدعم إسرائيل عندما تتصادم تركيا وإسرائيل أخيراً في سوريا".
تدبير الفوضى في سوريا
اعترف كينت بأن كل ما يحدث في سوريا يأتي بعد أن قامت أمريكا بتنظيم الإطاحة بالحكومة السورية العلمانية (في إشارة إلى الإطاحة بنظام الأسد). وقال المسؤول الأمريكي السابق إن واشنطن عينت رئيساً جديداً لسوريا من قادة تنظيم "القاعدة" و"داعش" الإرهابيين.
Unfortunately leaving NATO won’t be to avoid foreign entanglements, we’ll be leaving NATO so we can side with Israel when Turkey & Israel eventually clash in Syria.
— Joe Kent (@joekent16jan19) April 9, 2026
This is after we helped topple the secular Syrian gov & installed a former AQ/ISIS leader as president.
Time to… https://t.co/hfYTLd4J87
طالب كينت في تغريدته بضرورة التوقف عن لعب دور المحرض ورجل الإطفاء في الشرق الأوسط في نفس الوقت. حذر المدير السابق من أن هذه اللعبة الخطيرة لن تكون ذات قيمة أو جدوى على الإطلاق.
ترامب يهاجم الناتو
وتواصل إدارة ترامب انتقاد حلفاءها التقليديين داخل الناتو بشكل غير مسبوق. وصف الرئيس الأمريكي الحلف في مناسبات سابقة بأنه "نمر من ورق" لا قيمة حقيقية له في مواجهة التحديات الراهنة. أعلن ترامب عن نيته الجادة لإعادة النظر في مشاركة بلاده الكاملة في هذه المنظمة العسكرية العتيدة.
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن تدرس حالياً فرض إجراءات عقابية ضد أعضاء معينين داخل الحلف الأطلسي. مدح ترامب تركيا بشكل منفصل قائلاً إنها "تصرفت بشكل رائع" واصفاً إياها بالدولة المتميزة. وصف ترامب الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه "قائد عظيم".
المشهد السوري والتداعيات الإقليمية
يمثل هذا التصريح الخطير مؤشراً جديداً على الاستعدادات الأمريكية الإسرائيلية لمواجهة موسعة في سوريا. كشفت تصريحات كينت عن نية واضحة لتجاوز الالتزامات الدولية والحلف الأطلسي من أجل إرضاء إسرائيل. تعكس هذه المواقف السياسة الأمريكية الثابتة القائمة على دعم الكيان الصهيوني بأي ثمن وتحت أي ظرف.
ستؤدي أي مواجهة بين تركيا وإسرائيل في سوريا إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها واشتعال جبهة جديدة. تعمل أمريكا وإسرائيل منذ سنوات على تقويض السيادة السورية بكل الوسائل.
الناتو بين الانهيار والاستغلال الصهيوني
أثبتت التطورات الأخيرة أن حلف الناتو أصبح أداة بيد أمريكا وإسرائيل لخدمة أجندتهما التوسعية في العالم. كشفت التصريحات الأمريكية عن استعداد واشنطن لتدمير الحلف إذا تعارضت مصالحه مع المصالح الصهيونية. يعكس حديث كينت عن "القيود" التي يفرضها الناتو على الحركة الأمريكية حقيقة أن الحلف بات عائقاً أمام المشاريع العدوانية.
تسعى أمريكا بكل قوة إلى تفكيك أي نظام دولي يحاول تقييد حريتها في قتل الشعوب العربية والإسلامية. ستكون المنطقة العربية والإسلامية على موعد مع مرحلة جديدة من التحديات في حال خروج أمريكا من الناتو.









