20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اقتحام الأقصى يتصاعد تحت حماية الاحتلال.. إلى أين يتجه الوضع القائم في القدس؟

اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. ويأتي هذا الاقتحام في إطار سلسلة اقتحامات متكررة يشهدها المسجد بشكل شبه يومي

بقلم: شيماء مصطفى
١٩ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
29 مشاهدة
اقتحام الأقصى يتصاعد تحت حماية الاحتلال.. إلى أين يتجه الوضع القائم في القدس؟

اقتحام الأقصى يتصاعد تحت حماية الاحتلال.. إلى أين يتجه الوضع القائم في القدس؟

اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. ويأتي هذا الاقتحام في إطار سلسلة اقتحامات متكررة يشهدها المسجد بشكل شبه يومي. ويعكس ذلك نمطاً متصاعداً من الانتهاكات بحق أحد أبرز المقدسات الإسلامية.

وأفادت محافظة القدس بأن نحو 150 مستوطناً دخلوا باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة. وقام المقتحمون بجولات منظمة داخل ساحات المسجد، وسط إجراءات أمنية مشددة. كما تخللت هذه الجولات ممارسات وطقوس وُصفت بأنها “تلمودية”.

وتجري هذه الاقتحامات عادة على فترتين يومياً، صباحية وبعد الظهر. ويتم ذلك ضمن قيود صارمة تفرضها سلطات الاحتلال على دخول الفلسطينيين. ويؤدي هذا إلى تضييق واسع على حرية الوصول إلى المسجد الأقصى، خاصة من سكان القدس القديمة.

طقوس استفزازية في الأقصى

خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى بشكل ملحوظ. وأصبح بعضهم يؤدي طقوساً دينية داخل باحات المسجد بشكل علني. ويُنظر إلى ذلك باعتباره انتهاكاً مباشراً للوضع القائم التاريخي والقانوني.

وينص الوضع القائم على أن المسجد الأقصى مخصص للصلاة للمسلمين فقط. بينما يُسمح لغير المسلمين بالزيارة دون أداء أي شعائر دينية. لكن الممارسات الحالية تشير إلى محاولة تغيير هذا التوازن القائم منذ عقود طويلة.

وتعتبر جهات فلسطينية أن هذه الطقوس ليست أحداثاً عابرة. بل هي جزء من محاولات منظمة لفرض واقع جديد داخل المسجد. كما تُتهم سلطات الاحتلال بتوفير الحماية الكاملة لهذه الممارسات أثناء تنفيذها.

تغيير الواقع

ترى جهات فلسطينية أن ما يجري في المسجد الأقصى يهدف إلى تغيير هويته الدينية. ويُنظر إلى الاقتحامات المتكررة على أنها أدوات ضغط ميداني مستمر. كما يُربط ذلك بمحاولات فرض سيطرة تدريجية على المكان.

ويأتي هذا التصعيد في ظل حماية مباشرة توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين. حيث ترافقهم خلال اقتحاماتهم وتؤمن لهم الحركة داخل باحات المسجد. ويعزز ذلك شعوراً فلسطينياً بأن هناك سياسة ممنهجة وليست أحداثاً فردية.

وفي سياق أوسع، تفرض سلطات الاحتلال قيوداً متزايدة على الوصول إلى المسجد الأقصى. وتشمل هذه القيود تحديد أعداد المصلين ومنع فئات عمرية من الدخول. وتشتد هذه الإجراءات بشكل خاص خلال فترات التوتر الأمني.

قيود مشددة

تترافق الاقتحامات مع سياسة تضييق واسعة على الفلسطينيين في القدس المحتلة. وتشمل هذه السياسة إجراءات تفتيش ومنع دخول مفاجئ لفئات مختلفة. ويؤدي ذلك إلى تقليص أعداد المصلين بشكل كبير في كثير من الأحيان.

كما يتم منع شبان وكبار سن من دخول المسجد الأقصى في أوقات محددة. وتُستخدم هذه الإجراءات كأداة للتحكم في حركة المصلين داخل المدينة القديمة. ويؤثر ذلك بشكل مباشر على الحياة الدينية اليومية في القدس.

وتؤكد هذه التطورات أن المسجد الأقصى يشهد حالة توتر مستمرة. حيث تتداخل الاقتحامات مع القيود الأمنية في مشهد متصاعد. ويعكس ذلك واقعاً معقداً يتجاوز البعد الديني إلى أبعاد سياسية وقانونية أوسع.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال