21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

انتشار الجدري بين أطفال غزة وسط أزمة صحية وإنسانية متفاقمة

قال مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، إن القطاع يشهد في الآونة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في انتشار الأمراض المعدية

بقلم: غدير خالد
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
34 مشاهدة
الجدري

الجدري

قال مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، إن القطاع يشهد في الآونة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في انتشار الأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض الجدري، خاصة بين الأطفال، في ظل ظروف إنسانية وصحية وصفها بالكارثية، وأوضح أن المستشفيات تفتقر لأبسط الاحتياجات من شاش ومواد تعقيم وأدوية، إلى جانب تدمير أجهزة طبية أساسية، مما يجعل مواجهة هذا الوباء أكثر صعوبة.

نقص حاد في المستلزمات الطبية

أشار أبو عفش إلى أن المرافق الصحية تعاني من نقص شديد في المعدات والأدوية، إضافة إلى تدمير مولدات الكهرباء ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة. وأكد أن هذا الوضع يعرقل قدرة المستشفيات على استقبال المرضى وتقديم العلاج المناسب، خاصة للأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر هشاشة.

شهادات الأمهات النازحات

نقل المركز الفلسطيني للإعلام شهادات لعدد من الأمهات النازحات، حيث قالت الأم نرمين إن ابنها البالغ من العمر خمس سنوات ظهرت عليه حبوب صغيرة سرعان ما انتشرت في جسده، مشيرة إلى أن غياب العلاج يفاقم معاناته، ولا تملك سوى محاولة تخفيف ألمه بالماء البارد. أما أم أحمد، والدة الطفلة سجود (3 سنوات)، فأوضحت أن الطفح الجلدي يمنع ابنتها من النوم بسبب شدة الحكة، مؤكدة حرصها على نظافتها رغم شح المياه في مخيم النازحين غرب مدينة غزة. فيما أشارت أم يوسف إلى إصابة اثنين من أبنائها تباعًا نتيجة الازدحام الشديد داخل الغرفة الصفية التي تؤوي عددًا من العائلات.

انتشار الأمراض في المخيمات

أكد مدير الإغاثة الطبية أن الأوضاع الصحية تتفاقم مع انتشار الأمراض في مخيمات النزوح نتيجة سوء النظافة والازدحام، مشيرًا إلى أن أكثر من 172 ألف جريح بحاجة إلى رعاية، بينهم 25% يحتاجون إلى عمليات جراحية متعددة في ظل نقص الإمكانات. وأضاف أن أكثر من 20 ألف مريض بحاجة للعلاج خارج غزة، بينهم 5 آلاف طفل، مع تسجيل وفاة نحو 1300 مريض وجريح بسبب منع السفر ونقص العلاج.

أزمة مركبة بين الصحة والإنسانية

انتشار الجدري بين الأطفال في غزة يعكس أزمة مركبة تتداخل فيها الأبعاد الصحية والإنسانية.

  • صحيًا: غياب الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية يجعل من السيطرة على الأمراض المعدية أمرًا شبه مستحيل.

  • اجتماعيًا: شهادات الأمهات تكشف حجم المعاناة اليومية داخل المخيمات، حيث يفتقر الأطفال إلى أبسط مقومات الحياة الصحية.

  • إنسانيًا: منع إدخال المعدات الطبية والوقود يضاعف من الكارثة، ويجعل التدخل الدولي ضرورة عاجلة لإنقاذ الأرواح.

دعوات لتدخل دولي عاجل

طالب أبو عفش بإدخال وفود طبية دولية لتخفيف الضغط وتقليص قوائم الانتظار، مشددًا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لإنقاذ الفئات الأكثر هشاشة، ومن بينهم المرضى والجرحى والأطفال والحوامل. وأكد أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة إنسانية أكبر إذا لم يتم التحرك بشكل عاجل.

في ختام تصريحاته، قال مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة: "نحن أمام أزمة صحية وإنسانية غير مسبوقة، والأطفال هم الضحايا الأبرز. ندعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لتوفير العلاج والمستلزمات الطبية، لأن استمرار الوضع بهذا الشكل يعني المزيد من الوفيات والمعاناة."

الكلمات المفتاحية:#الجدري#غزة#أزمة صحية

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال