توافد أهالي الداخل الفلسطيني المحتل، منذ ساعات فجر اليوم الجمعة، إلى المسجد الأقصى المبارك. وجاء هذا التوافد الكبير لأداء الصلاة والرباط في ساحاته المباركة. وكان ذلك استجابة لدعوات تكثيف الحضور والتصدي لمخططات التهويد والتقسيم الخطيرة.
وانطلقت حافلات من مدن الداخل المحتل باتجاه المسجد الأقصى منذ الصباح الباكر. وقد أقلت هذه الحافلات عشرات الشيوخ والنساء للمشاركة في الصلاة والتواجد في رحاب المسجد. وكان المشهد مهيباً يعكس تمسك الفلسطينيين بهويتهم الإسلامية.
وجاء هذا التوافد عقب دعوات أطلقها نشطاء مقدسيون وجهات فلسطينية أمس الخميس. وكان الهدف حث أهالي القدس والداخل المحتل على شد الرحال إلى المسجد الأقصى. والتأكيد على هويته الإسلامية ورفض المخططات التي تستهدفه.
#صورة | فلسطينيون من الداخل المحتل يشدون الرحال إلى المسجد الأقصى لأداء صلاتي الفجر والجمعة. pic.twitter.com/Km2YntWlfG
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) May 1, 2026
تصعيد ميداني
وتأتي هذه التحركات الشعبية في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى. وتشمل هذه الانتهاكات اقتحامات المستوطنين المتكررة لباحات الحرم الشريف. كما تشمل فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد.
ويحاول الاحتلال من خلال هذه الانتهاكات فرض واقع جديد في الحرم القدسي. فهو يسعى لتقسيم المسجد زمانياً ومكانياً. وتغيير الوضع التاريخي القائم منذ قرون.
وتأتي الاستجابة الشعبية الواسعة اليوم لتؤكد فشل هذه المخططات. فالحضور الجماهيري الكثيف يفضح أكاذيب الاحتلال. ويكشف للعالم تمسك الفلسطينيين بحقهم في المسجد الأقصى.
رسالة الرباط في الأقصى
وشددت الدعوات التي أطلقت أمس على ضرورة الحضور المكثف والرباط في المسجد الأقصى. وخاصة يوم الجمعة الذي يشهد أكبر توافد للمصلين. وذلك باعتباره رسالة واضحة وصريحة برفض أي مساعٍ لتهويد المدينة.
وتعتبر صلاة الجمعة في الأقصى بمثابة استفتاء شعبي على الهوية الفلسطينية. فكل جمعة يثبت الفلسطينيون أن القدس عربية وإسلامية. وأن الأقصى خط أحمر لا يمكن المساس به.
ويواصل أهالي الداخل والقدس تحديهم للقيود الإسرائيلية. فهم يصلون الأقصى رغم الحواجز والإجراءات العسكرية. وهذا الرباط هو أسلحتهم الأقوى في مواجهة آلة الاحتلال.











