أفاد مسؤول أممي بأن نحو 8 آلاف جثمان لشهداء فلسطينيين لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل بطء شديد بعمليات إزالة الركام عقب حرب الإبادة التي استمرت لأكثر من عامين. وأوضح المسؤول، الذي يعمل ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تصريح لصحيفة "هآرتس"، أن أقل من 1% فقط من الأنقاض أزيلت حتى الآن. وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الجثامين لا يزال تحت الركام في ظل استمرار تحللها، بينما تنتظر عائلات الضحايا انتشالها لدفنها بشكل لائق.
وحذر المسؤول الأممي من أن استكمال عملية إزالة الأنقاض بهذا المعدل البطيء قد يستغرق نحو سبع سنوات كاملة. وتستند هذه التقديرات، بحسب الصحيفة، إلى بيانات حديثة صادرة عن الدفاع المدني الفلسطيني، تؤكد بطء عمليات إزالة الأنقاض. ويعود هذا البطء الشديد إلى نقص الإمكانات والمعدات اللازمة لتسريع العمل في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال آليات ثقيلة إلى القطاع.
#صور | "بسواعدٍ أنهكها الركام، وبأدواتٍ بدائية انتُشلت من بين الدمار”..
— قبس - Qabas (@ShehabPalestine) May 1, 2026
ينبش عمال بين أنقاض منازل مدمّرة في #خانيونس جنوب قطاع #غزة، يستخرجون الحديد من تحت الخراب، في محاولة شاقة لانتزاع لقمة العيش في ظل الواقع المرير. pic.twitter.com/fTy1FWJnLJ
تكلفة إعمار غزة
وفق تقرير نشرته الأمم المتحدة الشهر الماضي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، فإن تكلفة التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار أميركي. وجاء الإعلان عن التكلفة في تقرير تقييم نهائي للأضرار التي تكبّدها القطاع، وخسائره الاقتصادية، واحتياجاته للتعافي وإعادة الإعمار. وفي بيان مشترك، قال الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إن هذه الاحتياجات تقدر على مدى العقد المقبل، تشمل 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الـ18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية.
خسائر بالمليارات
قدّر التقرير الأضرار المادية في البنى التحتية بالقطاع بنحو 35.2 مليار دولار، مشيراً إلى أن الخسائر الاقتصادية والاجتماعية بلغت حوالي 22.7 مليار دولار. وأفاد التقرير بأن القطاعات الأكثر تضرراً من الحرب شملت "الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة". فقد دُمّرت أو تضرّرت أكثر من 371 ألفاً و888 وحدة سكنية، فيما خرج أكثر من 50% من المستشفيات عن الخدمة، وتضرّر أو دُمّرت جميع المدارس تقريباً.
في سياق متصل، أشار التقرير إلى تقديرات بتراجع التنمية البشرية في غزة 77 عاماً إلى الوراء، فيما نزح 1.9 مليون شخص غالباً مرات عديدة. كما فقد أكثر من 60% من السكان منازلهم، بينما باتت النساء والأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة يتحملون العبء الأكبر. وتزامن هذا الدمار مع انكماش الاقتصاد بنسبة 84%، مما جعل القطاع يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في تاريخه الحديث.
يواصل أهالي غزة كفاحهم للبقاء على قيد الحياة بين الأنقاض ومخيمات النزوح، في ظل انعدام أدنى مقومات الحياة، مع البرد والأمطار واستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع. pic.twitter.com/K4fp6V1hep
— نون بوست (@NoonPost) December 27, 2025
ضرورة الانتقال للإعمار
أكّد التقرير على ضرورة أن تسير جهود التعافي في غزة بالتوازي مع العمل الإنساني، وذلك لضمان انتقال فعّال ومنظم من الإغاثة الطارئة إلى إعادة الإعمار. وشدد على أن عملية إعادة الإعمار يجب أن تكون "بقيادة فلسطينية"، وأن تتضمّن نهجاً لإعادة البناء بشكل أفضل. كما دعا التقرير إلى دعم انتقال الحكم إلى السلطة الفلسطينية، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 والخطة الشاملة لتحقيق الاستقرار الدائم في القطاع.
#فيديو | مشاهد لرجل يزيل الركام من سطح بناية في غزة، بعد تعرضها لقصف خلال حرب الإبادة، وسط دمار واسع وحجارة مبعثرة في المكان. pic.twitter.com/G2vNVuK7El
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) April 30, 2026







