24 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الفاشر تحت النار.. هل يكسر الاتحاد الأوروبي صمته أخيرًا؟

إدانة أوروبية شاملة لجرائم الحرب في دارفور

بقلم: غدير خالد
٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
6 مشاهدة
image1170x530cropped (4)

image1170x530cropped (4)

إدانة أوروبية شاملة لجرائم الحرب في دارفور

أدان الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، ما وصفه بـ"الفظائع الجسيمة والمستمرة" التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي شهدت خلال الأسابيع الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا أدى إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين، في مشهد يعيد إلى الأذهان مآسي الإبادة الجماعية في الإقليم.

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيانه الصادر عقب اجتماع وزراء الخارجية في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن الاستيلاء على الفاشر يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، محذرًا من أن استمرار العدوان سيقابل بإجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك توسيع دائرة العقوبات على الأطراف المتورطة في زعزعة استقرار السودان.

عقوبات تطال عبدالرحيم دقلو وتحذير من تفكك الدولة

وفي خطوة تصعيدية، أعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات مباشرة على عبدالرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع وشقيق قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لدوره في قيادة العمليات العسكرية التي وصفتها بروكسل بـ"الوحشية والمنهجية" ضد المدنيين في الفاشر.

كما جدد الاتحاد رفضه القاطع لظهور هياكل حكومية موازية، في إشارة إلى محاولات الدعم السريع فرض سلطة أمر واقع، محذرًا من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تقسيم السودان، وهو ما يتعارض مع وحدة البلاد وسيادتها.

دعوة لاستئناف المفاوضات وحماية المدنيين

حث الاتحاد الأوروبي جميع أطراف النزاع في السودان على استئناف المفاوضات فورًا، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجالين الإنساني والطبي، الذين يواجهون خطر الاستهداف المباشر في مناطق النزاع، وسط تقارير عن منع وصول المساعدات وارتكاب انتهاكات ممنهجة.

ازدواجية المعايير: صمت عن الكيان الصهيوني وإدانة في السودان

وفي سياق متصل، أشار مراقبون إلى التناقض الصارخ في مواقف بعض القوى الغربية، التي تدين العدوان في السودان بينما تلتزم الصمت حيال جرائم الاحتلال والكيان الصهيوني في فلسطين، حيث تتواصل الانتهاكات بحق المدنيين والأسرى الفلسطينيين دون محاسبة، ما يعكس ازدواجية في تطبيق معايير العدالة الدولية.

ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تتزايد فيه الدعوات من منظمات حقوقية وأممية لوقف العدوان على الفاشر، وفتح ممرات آمنة للمدنيين، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في ظل الحصار المفروض على المدينة.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الفاشر تحت النار.. هل يكسر الاتحاد الأوروبي صمته أخيرًا؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°