أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى لقاءً وصفه بـ"الجيد" مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر في موسكو، وذلك في إطار مناقشة خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
تصريحات ترامب جاءت خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، حيث شدد على أن بوتين أبدى رغبة واضحة في إنهاء الحرب والعودة إلى مسار التجارة مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء تداعيات العدوان الروسي على أوكرانيا.
لقاء بوتين مع الوفد الأمريكي
ترامب رفض الكشف عن تفاصيل الاجتماع، قائلاً: "لا يمكنني الآن الإفصاح عما نجم عن اجتماع بوتين مع ويتكوف وكوشنر"، لكنه أكد أن اللقاء كان إيجابياً ويعكس رغبة موسكو في إنهاء الحرب.
مراقبون يرون أن هذه التصريحات قد تمثل بداية مسار تفاوضي جديد، رغم استمرار الاحتلال الروسي لمناطق أوكرانية ورفض الكيان الصهيوني التراجع عن سياساته العدوانية في المنطقة.
الأزمة مع فنزويلا
وفي سياق آخر، تطرق ترامب إلى الأزمة مع فنزويلا، مؤكداً أن الأمر يتجاوز مجرد حملة ضغط، وكشف أنه أجرى اتصالاً قصيراً مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وأبلغه ببعض الملاحظات.
وأوضح ترامب أن القوات الأمريكية ستبدأ قريباً في استهداف شبكات تهريب المخدرات براً، في إطار مهمة جديدة لمكافحة هذه الظاهرة التي تهدد الأمن القومي الأمريكي.
تصريحات وزير الخارجية الأمريكي
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فنزويلا بأنها توفر موطئ قدم لإيران وحزب الله، ما يجعلها مصدر زعزعة للاستقرار في المنطقة.
وأكد روبيو أن ترامب أصدر تفويضاً بمهمة لمكافحة المخدرات المنتجة في كولومبيا والتي يتم تهريبها عبر الأراضي الفنزويلية إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن نظام مادورو يسهل هذه العمليات بشكل مباشر.
البعد الإقليمي والدولي
التطورات الأخيرة تكشف عن تشابك الملفات الدولية بين الحرب في أوكرانيا والأزمة في فنزويلا، في ظل استمرار الاحتلال والعدوان من قبل الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني العالمي.
وبينما تسعى واشنطن إلى إنهاء الحرب عبر الحوار مع موسكو، فإنها في الوقت ذاته تضغط على كاراكاس لوقف دعمها للفصائل المسلحة والأنشطة غير المشروعة.
مسارات تفاوضية وسط تحديات معقدة
تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن لقاءاته مع فلاديمير بوتين ونيكولاس مادورو تعكس رغبة واضحة لدى الإدارة الأمريكية في فتح مسارات جديدة للتفاوض، لكنها في الوقت ذاته تكشف حجم التحديات المرتبطة بالاحتلال والعدوان المستمر في أكثر من ساحة.
وبينما يواصل العالم متابعة هذه التحركات، يظل المشهد الإقليمي والدولي مثقلاً بسياسات الكيان الصهيوني التي تزيد من تعقيد الأزمات وتضاعف الضغوط على جهود تحقيق الأمن والاستقرار.









