4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الكيان الصهيوني يواصل الاعتداءات على السيادة السورية ويبررها بالتهديد الإيراني

أثارت تصريحات وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي جدلاً واسعاً بعدما أكد أن الحرب على سوريا باتت "حتمية"، في ضوء التطورات الأخيرة في محيط القنيطرة السورية، هذه التصريحات جاءت عقب تداول مقاطع مصورة تظهر تحركات لقوات أمن سورية ومسلحين قرب مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي، وهو ما اعتبرته تل أبيب تهديداً مباشراً، رغم أن المنطقة تشهد منذ سنوات اعتداءات متكررة وتوغلات وانتهاكات مستمرة للسيادة السورية من قبل الاحتلال والعدوان الصهيوني.

بقلم: غدير خالد
١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
6 مشاهدة
الكيان الصهيوني يواصل الاعتداءات على السيادة السورية ويبررها بالتهديد الإيراني

الكيان الصهيوني يواصل الاعتداءات على السيادة السورية ويبررها بالتهديد الإيراني

أثارت تصريحات وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي جدلاً واسعاً بعدما أكد أن الحرب على سوريا باتت "حتمية"، في ضوء التطورات الأخيرة في محيط القنيطرة السورية، هذه التصريحات جاءت عقب تداول مقاطع مصورة تظهر تحركات لقوات أمن سورية ومسلحين قرب مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي، وهو ما اعتبرته تل أبيب تهديداً مباشراً، رغم أن المنطقة تشهد منذ سنوات اعتداءات متكررة وتوغلات وانتهاكات مستمرة للسيادة السورية من قبل الاحتلال والعدوان الصهيوني.

 

تفاصيل الحادثة في القنيطرة

 

صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية كشفت أن حادثة التوتر الأخيرة بين قوة من الجيش الإسرائيلي ومواطنين سوريين قرب القنيطرة تزامنت مع جولة ميدانية أجراها السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك وولز، وسفير الكيان الصهيوني لدى المنظمة الدولية داني دانون، الجولة شملت دخول القنيطرة القديمة وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث ارتدى السفيرين معدات حماية وأجريا تقييماً ميدانياً للوضع.

 

وخلال عودتهما، وقعت اضطرابات وإطلاق نار بعد مرور الموكب المسلح، إذ حاول الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر من حركة الجهاد الإسلامي وفق روايته. 

 

وأشارت الصحيفة إلى أن السفيرين لم يشاهدا الحادثة مباشرة، لكنهما كانا على مقربة من موقعها، فيما تلقى دانون إحاطة عاجلة من قائد اللواء وأبلغ السفير الأميركي بتفاصيل ما جرى.

 

إصابات مدنية وتظاهرات احتجاجية

 

وسائل إعلام سورية نشرت تسجيلات من منطقة خان أرنبة قرب القنيطرة، أظهرت مسلحين من قوات الأمن السوري يتحركون في شاحنات صغيرة وبحوزتهم أسلحة ظاهرة بمحاذاة آليات عسكرية إسرائيلية، ووفق الصحيفة العبرية، أصيب مدنيان سوريان جراء ما وصفه جيش الاحتلال بـ"إطلاق نار تحذيري"، بينما زعم الجيش أن الحادثة سبقتها أعمال شغب ورشق بالحجارة باتجاه جنوده، ما دفعهم إلى إطلاق النار في الهواء والانسحاب.

 

في المقابل، أفادت تقارير سورية باندلاع تظاهرة في خان أرنبة احتجاجاً على وجود الجيش الإسرائيلي ونشاط طائراته المسيرة في أجواء المنطقة، وهو ما يعكس رفضاً شعبياً متصاعداً لسياسات الاحتلال والعدوان المستمرة.

 

الجولة الميدانية والرسائل السياسية

 

الجولة التي قام بها السفير الأميركي والسفير الإسرائيلي شملت أيضاً مواقع في الجليل الأعلى المحتل ومرتفعات الجولان المحتل، إضافة إلى لقاء مع ضابط رفيع في قوة "أندوف" التابعة للأمم المتحدة، هذه الجولة حملت رسائل سياسية واضحة، إذ أرادت تل أبيب إظهار دعم أميركي مباشر لموقفها في مواجهة ما تصفه بـ"التهديدات" على الجبهتين اللبنانية والسورية.

 

لكن التطور اللافت كان غضب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من تصريحات المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، الذي قال خلال منتدى الدوحة إن "الملكية نجحت أكثر من أي شيء آخر في هذه المنطقة".

 

 نتنياهو اعتبر أن باراك "فقد صوابه" وأنه يخدم المصالح التركية، وهو ما يعكس خلافات داخلية بين واشنطن وتل أبيب حول مقاربة الملف السوري.

 

نفي الاتفاق الأمني مع سوريا

 

في سياق متصل، نفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية تقارير إعلامية عربية تحدثت عن التوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة بالكامل"، مع الإقرار بوجود اتصالات برعاية أميركية لكنها لم تصل إلى تفاهمات. 

 

هذا النفي يعكس استمرار حالة التوتر وانعدام الثقة بين الطرفين، في ظل العدوان المتكرر من قبل الكيان الصهيوني على الأراضي السورية.

 

تصريحات دانون والتهديدات الإقليمية

 

 قال السفير الإسرائيلي داني دانون إن "التهديدات من الشمال واضحة"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي مصمم على مواجهة تعاظم قوة حزب الله والتهديد الإيراني على حدود لبنان، بينما على الجبهة السورية يواجه تحديات إضافية ناجمة عن عدم الاستقرار، كما هاجم دانون ما وصفه بـ"التقارير الأحادية والمشوهة" التي قدمت لأعضاء مجلس الأمن خلال زيارتهم الأخيرة للمنطقة، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها ضد ما تعتبره تهديدات أمنية.

 

تصريحات وزير شؤون الشتات الإسرائيلي بأن الحرب على سوريا باتت حتمية، إلى جانب الجولة الميدانية للسفيرين الأميركي والإسرائيلي في القنيطرة والجولان المحتل، تكشف عن تصعيد جديد في الخطاب السياسي والعسكري للكيان الصهيوني. 

هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار الاحتلال والعدوان على الأراضي السورية والفلسطينية، ويعكس رغبة إسرائيل في تبرير تدخلاتها العسكرية عبر تصوير التحركات السورية كتهديد مباشر. ومع تزايد الاحتجاجات الشعبية في سوريا ضد وجود الجيش الإسرائيلي، 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الكيان الصهيوني يواصل الاعتداءات على السيادة السورية ويبررها بالتهديد الإيراني - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°